الرابع : التبعيض في الاحتياط المخل بالنظام
231 - قوله : قد عرفت ( 1 ) حسن الاحتياط عقلا ونقلا ( 2 ) الخ :
لا يخفى عليك ان معنى حسنه عقلا كونه انقيادا للمولى وهو عنوان ممدوح
عليه ، ومعنى حسنه شرعا لا بد من أن يكون رجحانه شرعا بقيام غرض مولوي
به ، والا فكونه ممدوحا عليه عند الشارع بما هو من العقلاء فهو راجع إلى رجحانه
العقلي ، وليس بناء على كونه راجحا عند الشارع بما هو شارع الا كون الامر به
منبعثا عن نفس مصلحة الواقع بجعل الحكم المماثل تحصيلا للواجب الواقعي
والغرض منه ، أو كون الامر به بداعي تنجيز الواقع المحتمل لأجل الوصول إلى
الغرض منه ، واما الامر به ارشادا فهو امر منه بما هو عاقل لا بما هو شارع ذو
غرض مولوي ، ومنه يعلم أنه يعد الحكم برجحانه شرعا في الرسائل ( 3 ) لا مورد
للترديد في أن الامر به للاستحباب أو للارشاد والامر سهل .
232 - قوله : ما لم يخل بالنظام فعلا فالاحتياط ( 4 ) قبل ذلك ( 5 ) الخ :
اما بالإضافة إلى حسنه عقلا ، فلان ما يخل بالنظام قبيح عندهم بل قد مر
مرارا ( 6 ) ان ملاك الحسن والقبح العقليين كون الشئ ذا مصلحة ينحفظ بها النظام
أو ذا مفسدة يختل بها النظام . واما بالإضافة إلى وجوبه أو استحبابه الشرعي
هامش
( 1 ) التعليقة : 222 ، ص 518 وكفاية الأصول : ج 2 ، ص 193 .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 202 وكفاية الأصول : 354 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 3 ) الرسائل : ج 1 ، ص 359 والرسائل : ص 216 ، مخطوط .
( 4 ) وعبارة التعليقة هكذا : بالنظام بالاحتياط .
( 5 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 202 وكفاية الأصول : 354 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 6 ) التعليقة : 10 و 134 ، ص 41 و 272 و 312 .