تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
لكان جزء الفرد وكمالا للوضوء واسباغا للوضوء ، فالوجه في الاشكال ما ذكره هو - ره - في كتاب الطهارة ( 1 ) . ثم اعلم أن ترتيب الآثار الوضعية والتكليفية المترتبة على المطلوبات الشرعية على المورد بناء على استحبابه وعدمه بناء على عدمه انما هو إذا لم تكن تلك الآثار اثار المستحب بعنوانه الذاتي ، دون المستحب بعنوان عرضي ، والا لم يكن مجال لترتيبها على المورد بمجرد استحبابه بعنوان انه مما بلغ فيه الثواب . ويمكن ان يقال : بان عنوان بلوغ الثواب كعنوان تصديق العادل ليس من قبيل الواسطة في العروض بل من قبيل الواسطة في الثبوت ، ولا ينافي ذلك عدم كون الاخبار دليل الحجية كما اخترناه كما لا ينافي ذلك ثبوت الحكم على أي تقدير . تذنيب : يتعلق ببعض الفروع المهمة المتعلقة بمسألة التسامح في أدلة السنن وهي أمور . الأول : في أن الفتوى كالرواية الضعيفة في باب التسامح أو لا ؟ ربما يقال بالثبوت نظرا إلى صدق بلوغ الثواب على العمل اللازم للاستحباب اما بالنظر إلى قوله ( ع ) ( 2 ) " من بلغه عن النبي - صلى الله عليه وآله - شئ من الثواب فعمله " ، الخبر . فبملاحظة ان المراد من الثواب بقرينة قوله " فعمله " هو نفس ما يثاب عليه باطلاق المسبب على سببه . واما بالنظر إلى قوله ( ع ) ( 3 ) " من بلغه شئ من الثواب على شئ من الخير فعمل به " الخبر فبملاحظة ان الفقيه وان كان فتواه متعلقا بالاستحباب لا بالثواب ، لكنه لمكان التلازم بين الاستحباب والثواب يكون بلوغ الاستحباب بالمطابقة بلوغ الثواب بالالتزام ، عليه فمقام الاثبات غير قاصر عن الشمول للبلوغ بالفتوى الا ان البلوغ في زمان صدور هذه الروايات حيث إنه كان بنقل الرواية عن المعصوم ( ع ) فاطلاقه منصرف إلى الخبر عن حس لا الخبر عن حدس ، خصوصا إذا قلنا بان الاخبار تتكفل حجية الخبر
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري - ره - : ص 121 . ( 2 ) الوسائل : ج 1 ، ص 60 ، ب 18 ، ح 3 ، أبواب مقدمة العبادات والمحاسن : ج 1 ، ص 25 ، ح 1 و 2 . ( 3 ) الوسائل : ج 18 - ص 59 ، ب 18 ، ح 1 .