تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
هذا الموضوع الخاص بما هو متعلق الأمر المحقق ، لاستحالة كون محتمل المحبوبية وجها للعمل ، كما تقدم . ولاستحالة استحباب العمل المفروض فيه الداعي بنحو القيدية الحقيقية سواء كان الاستحباب تعبديا أو توصليا لأنه على أي حال لجعل الداعي وتعلقه بنفس دعوة الثواب والامر المحتمل خلف في المقام ، لفرض استحباب العمل على أي حال ، بل جعل الثواب بعنوان تقرير الثواب البالغ وترغيب في اتيانه بداع الثواب البالغ ، عنوانا تحقيقا لدعوة هذا الثواب المجعول ، كما في جعل الحكم المماثل بعنوان تصديق العادل فيما اخبره من الوجوب الواقعي ، فكما انه في مقام جعل الوجوب الواقعي باعثا عنوانا وجعل الوجوب المماثل داعيا حقيقة فكذلك هنا ، والله أعلم . ثم إنه يتفرع على ما مر من النزاع ( 1 ) ، في أن الاخبار ارشاد إلى الانقياد ورجحانه عقلا أو جعل للثواب والاستحباب ، أمور . منها ان الآثار الوضعية المترتبة على المطلوبات الشرعية يترتب على فعل ما بلغ فيه الثواب على الثاني دون الأول ، والا لزم الخلف . وهذه الكلية من القضايا التي قياساتها معها . وانما الكلام في تطبيقها على ما ذكره شيخنا العلامة الأنصاري - قده - ( 2 ) من عدم ارتفاع الحدث بالوضوء الذي فيه الثواب بخبر ضعيف بناء على الارشاد إلى رجحان الانقياد وارتفاعه به بناء على الاستحباب . والاشكال في التطبيق من وجهين : أحدهما : انه لا دليل على أن كل وضوء مطلوب شرعا رافع للحدث حتى يمتاز عما وقع انقيادا فان وضوء الحائض في أوقات الصلاة ووضوء الجنب عند النوم - مثلا - مستحب شرعا ومع ذلك غير رافع للحدث . ثانيهما ( 3 ) : ان مناط عبادية الوضوء - وقربيته الدخيلة في تأثيره في الطهارة - ليس وجوبه لغاية واجبة أو استحبابه لغاية مستحبة ، حتى يدور الامر بين كونه مستحبا شرعيا ببلوغ الثواب أو لا ، بل المناط كما حقق في محله رجحانه الذاتي
هامش
( 1 ) التعليقة : ص 538 . ( 2 ) الرسائل : ج 1 ، ص 385 - ثم إن الثمرة . . . ( 3 ) ( خ ل ) : ثانيها .