تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
ذلك لا حلال ولا طاهر . 219 - قوله : نعم لو علم بقبوله للتذكية وشك ( 1 ) الخ : لا يخفى عليك ان التذكية الشرعية ربما تؤثر في الحلية والطهارة كما في تذكية مأكول اللحم ، وربما تؤثر في الطهارة فقط كما في تذكية غير المسوخ مما لا يؤكل لحمه ، وربما تؤثر في الحلية فقط كما في الجراد والحيتان ، حيث إنه لا اثر لصيدها الا حليتها لبقاء أمثالها على الطهارة حيا وميتا ، وعليه يحمل ما ورد ( 2 ) من الجراد حيه وميته ذكى أي طاهر لا انه لا يحتاج إلى الذكاة من حيث الحلية ، بل ورد ( 3 ) ان صيد الجراد ذكوته ، وان السمك ( 4 ) اخراجه من الماء ذكوته ، فيعلم من هذه القسمة ( 5 ) بلحاظ ما ورد في هذا الباب شرعا ان للتذكية في كل مورد بحسبه تأثيرا من حيث الحلية وتأثيرا من حيث الطهارة ، وان الحيوان له جهتان من القابلية للحلية والطهارة ، وان التذكية لها اثر ان يجتمعان ويفترقان شرعا وان كانت التذكية العرفية خصوص الذبح مثلا أو من حيث خصوص الطهارة فرضا ، بل ظاهر الآية المتكفلة لتحريم الميتة واستثناء ما ذكى دخل التذكية في رفع الحرمة ، وان حرمة غير المذكى ليست من حيث نجاسته كما في السمك الذي يموت في الماء ، وعليه فلا مجال لقاعدة الحل مع أصالة عدم التذكية المؤثرة في الحلية كما لا مجال لأصالة الطهارة مع أصالة عدم التذكية المؤثرة في الطهارة . واما توهم ان قبول التذكية امر بسيط لا تركب فيه فهو اما متحقق أولا ؟ فإذا فرض ان الذبح مؤثر شرعا في طهارته وفى جواز حمله من الانتفاعات فهو قابل للتذكية شرعا فلا مجال لأصالة عدم القبول أو عدم التذكية ، وحينئذ لا يبقى شك
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 193 ، س 1 وكفاية الأصول : 349 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) المحاسن : ج 2 ، ص 480 ، ح 503 ، كتاب المآكل . ( 3 ) هذا مضمون الرواية المذكورة في الوسائل : ج 16 ، ب 31 ، ص 297 ، ح 6 و 7 و 8 . ( 4 ) الوسائل : ج 16 ، ب 31 ، ص 297 - 296 ، ح 8 والوسائل : ج 24 ، ب 30 ، ص 72 ، تحقيق مؤسسة آل البيت ومستدرك الوسائل : ج 16 ، ب 27 ، ص 153 ، م 3 - 19441 : تحقيق آل البيت . ( 5 ) ( خ ل ) : النسبة .