ذلك لا حلال ولا طاهر .
219 - قوله : نعم لو علم بقبوله للتذكية وشك ( 1 ) الخ :
لا يخفى عليك ان التذكية الشرعية ربما تؤثر في الحلية والطهارة كما في تذكية
مأكول اللحم ، وربما تؤثر في الطهارة فقط كما في تذكية غير المسوخ مما لا يؤكل
لحمه ، وربما تؤثر في الحلية فقط كما في الجراد والحيتان ، حيث إنه لا اثر
لصيدها الا حليتها لبقاء أمثالها على الطهارة حيا وميتا ، وعليه يحمل ما ورد ( 2 ) من
الجراد حيه وميته ذكى أي طاهر لا انه لا يحتاج إلى الذكاة من حيث الحلية ، بل
ورد ( 3 ) ان صيد الجراد ذكوته ، وان السمك ( 4 ) اخراجه من الماء ذكوته ، فيعلم من
هذه القسمة ( 5 ) بلحاظ ما ورد في هذا الباب شرعا ان للتذكية في كل مورد بحسبه
تأثيرا من حيث الحلية وتأثيرا من حيث الطهارة ، وان الحيوان له جهتان من
القابلية للحلية والطهارة ، وان التذكية لها اثر ان يجتمعان ويفترقان شرعا وان
كانت التذكية العرفية خصوص الذبح مثلا أو من حيث خصوص الطهارة فرضا ،
بل ظاهر الآية المتكفلة لتحريم الميتة واستثناء ما ذكى دخل التذكية في رفع
الحرمة ، وان حرمة غير المذكى ليست من حيث نجاسته كما في السمك الذي
يموت في الماء ، وعليه فلا مجال لقاعدة الحل مع أصالة عدم التذكية المؤثرة في
الحلية كما لا مجال لأصالة الطهارة مع أصالة عدم التذكية المؤثرة في الطهارة .
واما توهم ان قبول التذكية امر بسيط لا تركب فيه فهو اما متحقق أولا ؟ فإذا
فرض ان الذبح مؤثر شرعا في طهارته وفى جواز حمله من الانتفاعات فهو قابل
للتذكية شرعا فلا مجال لأصالة عدم القبول أو عدم التذكية ، وحينئذ لا يبقى شك
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 193 ، س 1 وكفاية الأصول : 349 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) المحاسن : ج 2 ، ص 480 ، ح 503 ، كتاب المآكل .
( 3 ) هذا مضمون الرواية المذكورة في الوسائل : ج 16 ، ب 31 ، ص 297 ، ح 6 و 7 و 8 .
( 4 ) الوسائل : ج 16 ، ب 31 ، ص 297 - 296 ، ح 8 والوسائل : ج 24 ، ب 30 ، ص 72 ، تحقيق
مؤسسة آل البيت ومستدرك الوسائل : ج 16 ، ب 27 ، ص 153 ، م 3 - 19441 : تحقيق آل البيت .
( 5 ) ( خ ل ) : النسبة .