( التحقيق في أصالة عدم التذكية في المشكوك )
218 قوله : ومع الشك في تلك الخصوصية فالأصل عدم تحقق ( 1 )
الخ :
ينبغي أولا بيان ما يتصور من الخصوصية التي لها يكون الحيوان قابلا للتذكية
من حيث الحلية والطهارة ، فنقول لا شبهة في اختلاف الحيوانات من حيث
الحكم على بعضها بالحل والطهارة بذبحها بشرائطه ، والحكم على بعضها الاخر
بالطهارة فقط ، والحكم على بعضها الاخر بالحرمة والنجاسة . وليس هذا
الاختلاف عن جزاف فلا محالة هناك خصوصية في الحيوان بحيث يقتضى
الحلية والطهارة أو الطهارة فقط أو الحرمة والنجاسة فيكون الحيوان بتلك
الخصوصية .
تارة قابلا للتذكية المفيدة للحل والطهارة .
وأخرى قابلا للتذكية المفيدة للطهارة فقط .
وثالثة غير قابل للتذكية بوجه ، فسواء كانت تلك الخصوصية مأخوذة في
عرض سائر الأمور الدخيلة في الحل والطهارة أو من اعتبارات الذبح الخاص
المفيد لهما مثلا يمكن التعبد بعدمها المحمولي أو بعدم الذبح الخاص
المحمولي .
ويمكن أن يقال إن الخصوصية التي يقتضيها البرهان لا تجب أن تكون أزيد
من المصالح المقتضية للحل والطهارة أو المفاسد المقتضية للحرمة والنجاسة كما
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 190 ، س 14 وكفاية الأصول : 349 ، ( ت ، آل البيت ) و ( خ ل ) : في
تلك الخصوصية عدم تحقق .