Skip to main content

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — Page 466

Contributors:

P.466
عرفت انها لا تصلح ان يكون بيانا في نفسها فلا يعقل ان يكون في نفسها رافعة لموضوع قاعدة قبح العقاب بلا بيان بل رافعة لحكمها على تقدير سلامة موضوع نفسها فتدبره فإنه حقيق به . 204 - قوله كما أنه مع احتماله لا حاجة إلى القاعدة ( 1 ) الخ : بيانه ان كون قاعدة دفع الضرر قاعدة عقلية لا معنى لها الا مفاد الحكم العقلي العملي أو بناء العقلاء عملا كبنائهم على العمل بخبر الثقة وبالظاهر وأشباه ذلك واما كونها حكما عقليا عمليا فحيث ان العاقلة لا بعث لها ولا زجر لها بل شانها محض التعقل كما مر تفصيله في مبحث الظن ( 2 ) وغيره ، ومنه تعرف انه لا معنى لحكم العقل الارشادي فان الارشادية في قبال المولوية من شؤون الامر ، وإذ لا بعث ولا زجر ولا معنى لارشادية الحكم العقلي فلا محالة ليس معنى الحكم العقلي الا اذعان العقل بقبح الاقدام على الضرر بملاك التحسين والتقبيح العقلائيين ، وقد مر مرارا ( 3 ) ان الحسن والقبح العقليين في أمثال المقام كون الفعل ممدوحا عليه أو مذموما عليه عند العقلاء ، ومدح الشارع ثوابه وذمه عقابه ، كما مر تفصيله سابقا . ومن الواضح ان الاقدام على الممدوح أو المذموم ليس موردا لمدح اخر أو ذم اخر ، والاقدام على الثواب أو العقاب ليس موردا لثواب اخر أو عقاب اخر ، بل لا بترتب على العدل الممدوح عليه الا ذلك المدح ، ولا يترتب على الظلم المذموم الا ذلك الذم ، وكذا في الثواب والعقاب ، فالاقدام على المقطوع العقاب فضلا عن محتمله خارج عن مورد التحسين والتقبيح العقليين . مضافا إلى خروجه عنه لوجه اخر وهو ان ملاك البناء العقلائي على مدح فاعل بعض الأفعال وذم فاعل بعضها الاخر ، كون الأول ذا مصلحة عامة موجبة
Footnote
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 179 وكفاية الأصول : 343 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) التعليقة : 134 و 91 و 144 و 6 : ص 270 و 186 و 308 و 31 . ( 3 ) التعليقة : 180 ، ص 419 . 323 .