Skip to main content

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — Page 462

Contributors:

P.462
العقل بقبح الظلم عند العقلاء نظرا إلى أن مخالفة ما قامت عليه الحجة خروج عن زي الرقية ورسم العبودية وهو الظلم من العبد إلى مولاه فيستحق منه الذم والعقاب كما أن مخالفة ما لم تقم الحجة ليست من افراد الظلم إذ ليس من زي الرقية ان لا يخالف العبد مولاه في الواقع في نفس الامر فليس مخالفة ما لم تقم عليه الحجة خروجا عن زي الرقية حتى يكون ظلما وحينئذ فالعقوبة عليه ظلم من المولى إلى عبده إذ الذم على ما لم يذم عليه والعقوبة على ما لا يوجب العقوبة عدوان محض وايذاء بحت بلا موجب عقلائي فهو ظلم والظلم بنوعه يودى إلى فساد النوع واختلال النظام وهو قبيح من كل أحد بالإضافة إلى كل أحد ولو من المولى إلى عبده لكن لا يخفى ان المهم هو دفع استحقاق العقاب على فعل محتمل الحرمة مثلا ما لم تقم عليه حجة منجزة لها وحيث إن موضوع الاستحقاق بالآخرة هو الظلم على المولى فمع عدمه لا استحقاق قطعا وضم قبح العقاب من المولى أجنبي عن المقدار المهم هنا وان كان صحيحا في نفسه . 201 - قوله مع استقلاله بذلك لا احتمال لضرر العقوبة ( 1 ) الخ : لان مقتضى ما تقدم انه لا ملازمة بين مخالفة التكليف الواقعي واستحقاق الذم والعقاب بل الملازمة بين مخالفة التكليف الذي قامت عليه الحجة واستحقاق الذم والعقوبة فإذا لم يكن تلازم بين مخالفة التكليف الواقعي واستحقاق العقاب فلا يلازم احتمال التكليف احتمال استحقاق العقوبة على مخالفته إذ الملازمة بين القطعين أو الظنين أو الاحتمالين للتلازم بين المقطوعين والمظنونين والمحتملين فبعد فرض انتفاء الملازمة بين المحتملين لا يعقل التلازم بين الاحتمالين ولا يخفى عليك ان حصر الملازمة في ما ذكرنا لا يبتنى على كون استحقاق العقاب بحكم العقل من باب قبح الظلم بل إذا كان بجعل الشارع كان الامر كذلك لما مر في غير مقام ( 2 ) ان بناء جعل العقاب شرعا على أن قاعدة اللطف تقتضي ايصال العباد إلى مصالحهم بالبعث نحو ما فيه
Footnote
( 1 ) كفاية الأصول ج 2 ص 179 وكفاية الأصول 343 ( ت آل البيت ) . ( 2 ) التعليقة 119 و 10 ص 248 و 41 .