في تقريب الاستدلال بحديث الرفع على البراءة
181 - قوله : فالألزم ( 1 ) المجهول مما لا يعلمون ( 2 ) الخ :
لا يخفى عليك ان المناسب للرفع عن الأمة تعلقه بأمر ثقيل عليهم ،
فالموصول إذا كان كناية عن الموضوع أعني الفعل أو الترك فاتصافه بكونه ثقيلا
اما بلحاظ ترتب المؤخذة عليه واما بلحاظ كون المكلف مقهورا عليه فعلا أو
تركا .
فإن كان بلحاظ المؤخذة فالموصوف به في الحقيقة نفس مخالفة التكليف
الايجابي أو التحريمي دون الايجاب والتحريم .
ودخلهما في ترتب المؤاخذة على المخالفة على حد دخل الشرط في تحقق
عنوان محكوم عليه باستحقاق العقوبة ، وشرط اتصاف الشئ بكونه ثقيلا
لا يوصف بكونه ثقيلا حتى يناسبه تعلق الرفع به ، لما حقق في محله ان السبب
لا يوصف بمسببه فضلا عن الشرط بمشروطه ، لان القيام به يصحح صدق
الوصف المأخوذ من المبدء الذي له القيام لا القيام عنه ، فسبب بياض الجسم
مثلا لا يوصف بالبياض بل الأبيض عنوان ما يقوم به البياض لا ما يصدر عنه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 168 وكفاية الأصول : 339 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) في مصادر حديث الرفع : الكافي : ج 2 ص 463 ح 2 - كتاب الايمان والكفر .
: الوسائل : ج 11 ص 295 ح 3 - 1 - ب 56 : أبواب جهاد النفس .
: الوسائل : ج 4 ص 1284 ح 37 ب 2 - م 9383 .
: الوسائل : ج 16 ص 345 ح 2 ب 30 - م 10562 .
: الوسائل : ج 16 ص 173 ب 16 ح 5 - 4 - 3 - م 29467
: الفقيه : ج 1 ص 59 ح 132 .