تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وفيه : ان أريد أصل العذاب الدنيوي فالعذاب الأخروي منفى بالأولوية فإنه أعظم وأدوم وتوقف الأخف على اتمام الحجة يقتضى توقف الأشد بالأولوية . وان أريد المعاجلة بالعقوبات الدنيوية فلا مجرى لها في العقوبة الأخروية . حيث لا يتصور فيها المعالجة ، لكونها في حد ذاتها مؤجلة الا ان الآية بناء على تسليم إرادة العذاب الدنيوي ناظرة إلى أصله لا إلى المعاجلة به ، فتدبر . كما أنه ربما يورد : على الاستدلال بها بان ظاهرها عدم وقوع التعذيب منه سابقا قبل البعث فيختص بالعذاب الدنيوي الواقع في الأمم السالفة ( 1 ) . وفيه : ان مساقها ظاهر في أنه سنة الله ( تعالى ) في عباده ، وهذه الأمة المرحومة أولى بالعناية والرعاية ، ومن حيث العقوبة الدنيوية قد عرفت ما فيها من الأولوية ، واما ما عن شيخنا العلامة - قده - ( 2 ) في الجواب من " ان الافعال المنسوبة إليه تعالى منسلخة غالبا عن الزمان " . فقد حققنا في مبحث المشتق ، من أن الفعل الزماني لا يكون الا لفاعل زماني ومع ذلك فالافعال المنسوبة إليه ( تعالى ) كالأفعال المنسوبة إلى غيره من حيث الدلالة على الزمان اما بمعية القيومية مع الزمان ، فمع السابق سابق ومع اللاحق ( 3 ) لاحق ، واما بلحاظ سبقه بملاك السبق الزماني وهو عدم مجامعة المتأخر مع المتقدم في الوجود ، واما بوجه آخر ، فراجع مبحث المشتق ( 4 ) ، وتدبر .
هامش
( 1 ) الرسائل : ج 1 ، ص 317 ، وفيه : . . . ( 2 ) حاشية الرسائل : ص 113 : قوله - قده - : وفيه ان ظاهره الاخبار الخ . ( 3 ) ( خ ل ) : ومع اللاحق . ( 4 ) نهاية الدراية : ج 1 ، ص 125 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 421 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني