تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
" تحقيق في معرفة المعاد " 170 - قوله : ولا يجب عقلا معرفة غير ما ذكر ( 1 ) الخ : صريح عبارته هنا عدم لزوم تحصيل المعرفة إلا بالإضافة إلى معرفة الله وأنبيائه والأئمة ( عليهم السلام ) ، وان ما عدا هذه الثلاثة لا يجب إلا شرعا إذا دل عليه الدليل ، وظاهر عبارته في تعليقته على الرسائل ( 2 ) ، أن " ما يجب معرفته على أقسام : أحدها : ما يجب معرفته عقلا بما هو هو . ثانيها : ما يجب معرفته كذلك لكونه مما جاء به النبي ( ص ) وأخبر به والا لم يعرف له خصوصية موجبة للزوم معرفته من بين ساير الأشياء . ثالثها : ما يجب معرفته شرعا " انتهى كلامه - ره - وجعل من الأول معرفة الله ومعرفة أنبيائه وأوصيائهم ( سلام الله عليهم ) . وجعل من الثاني المعاد لكونه من ضروريات الدين ومما أخبر به سيد المرسلين ( ص ) . أقول : إذا كان اللازم في الأمور الاعتقادية مجرد التدين والالتزام به قلبا وأن تحصيل العلم والمعرفة امر به في بعض الأمور الاعتقادية كما هو صريح كلامه وصحيح مرامه ( 3 ) " زيد في علو مقامه " فالقسم الثاني مما لا محصل له ، لأنه لا دليل عقلا ولا نقلا على وجوب تحصيل العلم بما أخبر به النبي ( ص ) . ولو فرض فاللازم تحصيل العلم بكل ما أتى به النبي ( ص ) وأخبر به سواء كان من الأمور الاعتقادية أو الاحكام العملية فتخصيص بعض ما أخبر به بذلك بلا مخصص . نعم : الالتزام بما أخبر به وعدم انكاره حيث إنه يرجع إلى عدم الاقرار
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 154 وكفاية الأصول : 330 ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) تعليقة الرسائل : ص 103 ، س 2 . ( 3 ) المصدر : ص 103 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 388 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني