تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
حجية الظن . لأنا نقول : عدم جريانها مستند إلى حجية الظن بل إلى العلم الاجمالي المانع عن جريان الأصول في أطرافه فحجية الظن معلقة على عدم جريانها لا انها مانعة عن جريانها . 158 - قوله : بل هو يستلزمه فيما كان في مورده ( 1 ) الخ : أي يستلزم فعلية جريان الأصل المنصوب في مورد الظن المنهى عنه لفرض رفع الإطاعة العلمية والظنية فلا مانع من جريان الأصل . لا يقال : فعلية جريانه مستندة إلى رفع مانعه وهو تنجيز العلم الاجمالي فرفع الإطاعة العلمية يصحح جريان الأصل . لأنا نقول : قد مر في مقدمات دليل الانسداد ( 2 ) أن نتيجة المقدمات تضييق دائرة الاحكام المنجزة في المظنونات لا رفع التنجز الحاصل بسبب العلم الاجمالي ، والا لم يكن مقتض للتنزل إلى الإطاعة الظنية ، فإذا فرض المنع عن الظن في مورده كان معناه تضييق دائرة المنجزات في غير ذلك المورد ، فهو الموجب لفعلية جريان الأصول الموردية فيه . 159 - قوله : إلا كالأمر بما لا يفيده الخ : فان المانع ليس إلا استقلال ( 3 ) العقل بلزوم الإطاعة الظنية بعد التنزل عن الإطاعة العلمية ، فكما أن ترك الإطاعة الظنية مناف لحكم العقل كذلك لزوم الإطاعة الوهمية والشكية بالعمل على طبق ما لا يفيد الظن مناف لحكم العقل بالتنزل إلى الإطاعة الظنية دون غيرها ، وكما يجاب عن الثاني بأنه لا حكم للعقل مع نصب الشارع كذلك يجاب عن الأول بأنه لا حكم للعقل مع منع الشارع . ويمكن أن يقال : بالفرق بين المقامين ، فان مورد استقلال العقل بالإطاعة الظنية دون الوهمية والشكية صورة دوران الأمر في باب إطاعة الواجبات والمحرمات المعلومة اجمالا بعد التنزل عن الإطاعة العلمية بالاحتياط في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 144 ، س 12 وكفاية الأصول : 325 ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) التعليقة : 135 ، ص 277 . ( 3 ) ( خ ل ) : إلا الاستقلال .