مظنون الاعتبار ليقدم على الظن بالواقع ، وما أفاده من أن الظن بالاعتبار الفعلي
لا يجامع الشك في الاعتبار ، بل لابد من أن ينتهى إلى مقدمات ظنية أو بعضها
قطعية صحيح ، إلا أن المناط لو كان ذلك لما تحقق له موضوع أصلا ، لاستحالة
انتهائه إلى الظن بالاعتبار ، بل لا بد من أن ينتهى إلى القطع بالاعتبار أو الشك فيه ،
إذ ليس على كل أمارة أمارة أخرى مظنونة الاعتبار بل الغرض من الدليل المفيد
للظن بالاعتبار في قبال الشك فيه ما كان بلحاظ نفسه مفيدا للظن باعتباره واقعا ،
وإن كان بنفسه مشكوك الاعتبار .
143 - قوله : قلت الظن بالواقع أيضا يستلزم الظن بحكمه بالتفريغ ( 1 )
الخ :
هكذا في النسخة المصححة بخطه الشريف - قده - اللطيف ، بيانه أن الظن
الفعلي بالفراغ لا يجامع القطع الفعلي بعده ، ولكنه يجامع القطع بعدمه على
تقدير التخلف ، وليس معنى عدم الحجية عدم الإصابة واقعا بل عدم المعذرية
عند الخطاء .
نعم ، هذا الجواب بناء على مسلك المحقق ( 2 ) غير وجيه ، فان الظن القياسي
بالفراغ واقعا لا بالفراغ في حكمه بجميع محتملاته .
بل الوجه في رده انه لا يجب تحصيل الظن بالفراغ في حكمه ، وإلا فمن
الواضح أن الظن بالواقع من القياس ليس ظنا بالمعذر الجعلي ولا بالمعذر في نظر
الشارع بما هو ، وإن كان ظنا بالفراغ عن الواقع الذي يتساوى نسبته إلى الشارع
وغيره كما عرفت مفصلا ، وأما كون موافقة الظن القياسي تجريا فبملاحظة أن
مخالفة النهى الطريقي كمخالفة الأمر الطريقي معنونة بعنوان التجري وإن أصاب
الظن في الأول وأخطاء في الثاني .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 134 ، س 7 . وكفاية الأصول : 320 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) هو المحقق القمي - قده - .