تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
مظنون الاعتبار ليقدم على الظن بالواقع ، وما أفاده من أن الظن بالاعتبار الفعلي لا يجامع الشك في الاعتبار ، بل لابد من أن ينتهى إلى مقدمات ظنية أو بعضها قطعية صحيح ، إلا أن المناط لو كان ذلك لما تحقق له موضوع أصلا ، لاستحالة انتهائه إلى الظن بالاعتبار ، بل لا بد من أن ينتهى إلى القطع بالاعتبار أو الشك فيه ، إذ ليس على كل أمارة أمارة أخرى مظنونة الاعتبار بل الغرض من الدليل المفيد للظن بالاعتبار في قبال الشك فيه ما كان بلحاظ نفسه مفيدا للظن باعتباره واقعا ، وإن كان بنفسه مشكوك الاعتبار . 143 - قوله : قلت الظن بالواقع أيضا يستلزم الظن بحكمه بالتفريغ ( 1 ) الخ : هكذا في النسخة المصححة بخطه الشريف - قده - اللطيف ، بيانه أن الظن الفعلي بالفراغ لا يجامع القطع الفعلي بعده ، ولكنه يجامع القطع بعدمه على تقدير التخلف ، وليس معنى عدم الحجية عدم الإصابة واقعا بل عدم المعذرية عند الخطاء . نعم ، هذا الجواب بناء على مسلك المحقق ( 2 ) غير وجيه ، فان الظن القياسي بالفراغ واقعا لا بالفراغ في حكمه بجميع محتملاته . بل الوجه في رده انه لا يجب تحصيل الظن بالفراغ في حكمه ، وإلا فمن الواضح أن الظن بالواقع من القياس ليس ظنا بالمعذر الجعلي ولا بالمعذر في نظر الشارع بما هو ، وإن كان ظنا بالفراغ عن الواقع الذي يتساوى نسبته إلى الشارع وغيره كما عرفت مفصلا ، وأما كون موافقة الظن القياسي تجريا فبملاحظة أن مخالفة النهى الطريقي كمخالفة الأمر الطريقي معنونة بعنوان التجري وإن أصاب الظن في الأول وأخطاء في الثاني .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 134 ، س 7 . وكفاية الأصول : 320 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) هو المحقق القمي - قده - .