تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
بالمفرغ الأعم من الواقعي والجعلي أو خصوص المفرغ الجعلي - لا تصل النوبة بعد انسداد باب العلم بالفراغ إلا إلى خصوص الظن بالمفرغ الجعلي دون الظن بالواقع أو الأعم من الواقع والطريق . أما على الأول : فلأن أداء الواقع بما هو واقع لا أثر له عند العقل بل الأثر لأدائه في ظرف وجدان العقل ، فالمفرغ هو أداء الواقع المعلوم حتى يكون مفرغا في وجدان العقل ، فليس الظن بأداء الواقع ظنا بما هو مفرغ في جميع الأنظار ، ولا ظنا بما هو مفرغ في نظر الشارع أو باعتبار الشارع بخلاف الظن بالطريق فإنه يوجب الظن بالفراغ بما هو نظر الشارع أو بحسب اعتباره . وأما على الثاني : فالأمر أوضح لأن الوظيفة الأولية كانت تحصيل العلم بالفراغ في نظر الشارع أو في اعتباره بالخصوص ، فلا يتنزل إلا إلى الظن بما كان العلم به علما بالفراغ منه وهذا ما يمكن أن يوجه به كلامه ( 1 ) رفع مقامه . ومما ذكرنا يظهر : اندفاع ما أورده شيخنا الأستاذ - قده - ( 2 ) من عدم كون تفريغ الذمة بحكم الشارع مولويا بل بحكم ( 3 ) العقل إرشادا ، وجه الاندفاع : أن هذا المعنى راجع إلى جعل الحجية بمعنى المنجزية تارة ، والمعذرية أخرى ، وهو جعلي مولوي لا عقلي ارشادي ، وأوضح اندفاعا منه ما أورده ( 4 ) ثانيا من تسليم الحكم المولوي والتسوية بين الظن بالواقع والظن بالطريق في حصول الظن بالفراغ بحكم الشارع بدعوى أن الاستلزام المزبور بملاحظة أن النصب يستلزم الحكم بالفراغ ، والتكليف بالواقع أيضا يستلزمه ، ضرورة أن الاتيان بما كلف به واقعا يلزمه حكم المولى بالفراغ ، وإلا لزم عدم اجزاء الأمر الواقعي ، وهو واضح
هامش
( 1 ) الشيخ محمد تقي - ره - صاحب الحاشية . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 133 ، س 7 . ( 3 ) وفى النسختين عندي : ( يحكم العقل ) . ( 4 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 133 ، س 15 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 301 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني