تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
ما قام عليه الطريق وان كان في الواقع مخالفا للواقع ، وتمام الكلام في محله . 142 - قوله : ثانيهما ما اختص به بعض المحققين ( 1 ) الخ : تقريب ما أفاده - قده - ببيان أمرين . أحدهما : أن الذي لا بد منه ولا محيص عنه في مقام امتثال التكاليف الواقعية هو تحصيل الفراغ عنها في حكم الشارع دون تحصيل الواقع ، فتحصيل العلم بالواقع وإن كان موجبا لسقوط عقاب الواقع إلا أنه ليس بحيث لا يكون لابد منه بل الذي لابد منه تحصيل الفراغ عنه في الحكم الشارع . وتوضيحه : أن المهم عند العقل أولا إذا كان تحصيل اليقين بفراغ الذمة في نظر المولى فلا تعين ح لتحصيل العلم بأداء الواقع بالخصوص ، كما لا تعين لسلوك الطريق المقرر من الشارع بالخصوص ، بل هما فردان للواجب عقلا ، وهو تحصيل اليقين بالفراغ في نظر الشارع . فالأول مفرغ في نظره العمومي المشترك مع غيره . والثاني مفرغ في نظره الخصوصي ، ويمكن ان يريد - قده - ( 2 ) تعين سلوك الطريق المقرر بالخصوص كما هو ظاهر تفريغ الذمة في حكمه ، والوجه فيه ما أفاده - قده - ( 3 ) من أن تحصيل العلم بالواقع بحيث لا يتطرق إليه بجميع خصوصياته ، احتمال مدفوع بالأصل نادر الوقوع جدا ، كما إذا سمع التكليف من المعصوم ( ع ) شفاها بنص صريح لا يحتاج في الاستفادة منه إلى إعمال أصالة الظهور ولا إلى إعمال أصل في جهة صدوره ، ومثله لا يوصف إلا بالإمكان ، ولعله لم يتفق لأحد ، فمثله لا يكون مناطا للوظيفة العقلية في مرحلة الامتثال ، بل باب العلم الذي يدعى انفتاحه في أزمنة حضور النبي ( ص ) والأئمة عليهما السلام باب العلم بهذه التكاليف الفعلية التي هي مؤديات الطريق ، وإلا فباب العلم
هامش
( 1 ) وهو الشيخ محمد تقي أخو الفصول صاحب هداية المسترشدين : ص 391 ، وفي الكفاية : ج 2 ، ص 132 ، س 10 . وفي الرسائل : ج 1 ، ص 221 : ( ط ، جماعة المدرسين ) . ( 2 ) والمقصود منه صاحب هداية المسترشدين في شرح المعالم . ( 3 ) والمقصود منه صاحب هداية المسترشدين في شرح المعالم .