( كلمة المحقق )
أحمد الله تعالى استتماما لنعمته واستسلاما لعزته واستعصاما من معصيته وأستعينه
فاقة لكفايته .
وأصلي وأسلم على نبيه ورسوله محمد ( صلى الله عليه وآله ) الذي أتعب نفسه
الشريفة في إبلاغ رسالة الملك العلام وعلى أهل بيته المعصومين أئمة الإسلام وحفظة
الشرع الكرام ، الأعزة العظام ، واللعن على أعدائهم الذين ضلوا عن السلام والإسلام .
" تاريخ الأصول وتطوره "
لقد تلقى المسلمون أحكامهم الإلهية في صدر الإسلام من النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ورجعوا إليه في حل مشاكلهم ومسائلهم المستحدثة .
وبعد النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انقسم المسلمون وانتحلوا لأنفسهم طرقا شتى ، أما الشيعة
فقد واجهوا بصورة تدعو للفخر مرحلتين من التاريخ واجتازوها .
التأريخ بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بعد ارتحال النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) واجهت الأمة الإسلامية قضايا وحوادث جديدة
عجز دعاة الخلافة من الاستدلال عليها عن طريق الكتاب والسنة ، ولذا توسلوا
بالاجتهاد والرأي وقالوا بالاستحسان والقياس والمصالح المرسلة والاستصلاح ،
واعتبروا هذه الأمور بمثابة الدليل المستنبط من الكتاب والسنة .
أما الشيعة فقد رفضوا اتجاه المخالفين هذا وفكرهم لاستلزامه إيجاد فجوة في
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 3
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٣