بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه
وسيد رسله محمد وعترته الطيبين الطاهرين
" في أحكام القطع "
1 - قوله دام ظله : وإن كان خارجا عن مسائل الفن ( 1 ) إلخ :
حتى بناء على تعميم الغرض الباعث على تدوين فن الأصول لما ينتهى إليه
أمر الفقيه في مقام العمل ، فإن هذه المباحث ليست مما ينتهي إليه أمر الفقيه في
مقام العمل كمباحث الأصول العملية ( 2 ) التي ينتهي إليها أمر الفقيه في مقام
العمل بعد الفحص والبحث عن الأدلة والإمارات ، وهو واضح ، فإن حجية القطع
بأقسامه غير منوطة بالفحص والبحث عن الدليل ، كما أن منجزيته بأقسامه لا
تكون واسطة في انبساط حكم شرعي ، ومنه تبين أن الوجه في خروج مباحث
القطع عن الأصول ذلك لا عدم إمكان أخذ القطع بالحكم في موضوع نفسه ، فإن
اللازم وساطة نتيجة البحث لا وساطة نفس القطع ليتوهم عدم إمكانها .
لا يقال : إنما يصح ما ذكر من الوجه في خروج مباحث القطع عن مسائل علم
الأصول بناء على أن الغرض من العلم المزبور ذلك ، وأما لو قلنا بأن الغرض منه
أعم من ذلك ، هو البحث عما يفيد في مقام إقامة الحجة على حكم العمل
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 4 وكفاية الأصول : 257 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) ( خ ل ) العقلية .