تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أن يوجب الضم علما اجماليا كما يدعيه الشيخ الأجل - قده - والله أعلم . ثم إنه بعد ما فرضنا من انحصار الاحتياط في موارد الروايات بخصوصها . نقول : انها تارة تكون في قبال الأصول العملية ، فأخرى في قبال الأصول اللفظية . فإن كانت في قبال الأصول العملية ، فاما أن تكونا ( 1 ) متوافقتين في الاثبات أو النفي ، واما أن تكونا متخالفتين . فإن كانت الاخبار مثبتة للتكاليف والأصول أيضا كذلك ، سواء كانت مثبتة لما يماثلها أو لما يضادها موضوعا أو حكما ، فلا ينجز العلم الإجمالي بالإضافة إلى تلك الأخبار المثبتة ، لما أشرنا إليه انفا ( 2 ) أن مفاد الأصل سواء كان حكما فعليا أو تنجز الحكم الواقعي ، لا يعقل تأثير العلم في مورده ، لامتناع فعلية الواقع مع فعلية الحكم المجعول على طبق الأصل ، ولامتناع تنجز المتنجز وبه يندفع توهم تأثيرهما في الحكمين المتماثلين لموضوعين أو المتضادين لموضوع واحد بالاحتياط في الأول والتخيير في الثاني . إذ مع فعلية وجوب الجمعة مثلا باستصحابه لا علم اجمالي بتكليف فعلى لظهر أو بالحرمة للجمعة حتى يجب الاحتياط في الأول ويتخير في الثاني . إن كانت الاخبار مثبتة والأصول نافية فإن كانت الأصول نافية بحد يعلم اجمالا بمخالفتها للواقع للعلم الاجمالي بصدور جملة من الاخبار المثبتة النافية لها ، فلا مجال للعمل على طبق الأصول ، للزوم المخالفة القطعية العملية ، واجراء بعضها دون بعض ترجيح بلا مرجح ، وان لم يكن بهذا الحد فالمسألة مبنية على جريان الأصول في بعض أطراف العلم الاجمالي وعدمه نظرا إلى انها مغياة بعدم العلم ولو اجمالا بخلاف الحالة السابقة ، وسيأتي انشاء الله تعالى تحقيق القول فيه في دليل الانسداد ( 3 ) وفى اخر الاستصحاب ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : أن تكون . ( 2 ) التعليقة : 117 . ( 3 ) التعليقة : 132 ، ص 262 . ( 4 ) نهاية الدراية : ج 3 ، ص 304 ، ذيل قول الماتن : فالأظهر جريانهما .