" في الاستدلال بآية ( 1 ) النفر "
* آية النفر
106 - قوله : وهو الترجي الايقاعي الانشائي ( 2 ) الخ :
قد أسمعناك في الجزء الأول من ( 3 ) التعليقة أن الاغراض المترتبة على إنشاء
الترجي والاستفهام ونحوهما باعتبار كشف إنشاءاتها عن ثبوتها ، لا بلحاظ نفس
وجوداتها الانشائية التي ليست الا نحوا من استعمال اللفظ في المعنى ، والمحال
في حقه تعالى ثبوت الترجي والاستفهام واقعا لا إظهار ثبوتهما ، وما هو شأن
الانشاء إظهار المعنى باللفظ لا اظهار الحقيقة باللفظ المستعمل في معناه ولا يلزم
الكذب ، فان إظهار الثبوت ليس بداع الاعلام بالثبوت بل بداع التلطف أو
الترغيب أو غيرهما ، فلا تغفل .
كما أنه يمكن أن يقال إن كلمة ( لعل ) لجعل مدخولها واقعا موقع الرجاء
وموردا لتوقع الخير مثلا وهو بالإضافة إليه ( تعالى ) لا يقتضى انبعاثه عن ترجيه
( تعالى ) ليقال باستحالته بل جعله تعالى معرضا لتوقع الخبر ترغيبا وتحريصا
على فعله .
ويمكن أن يقال بأن ثبوت الترجي في مقام ذاته تعالى غير معقول ، لأنه
لا يكون إلا مع الجهل بالحصول المستحيل في حقه ( تعالى ) إلا أنه بالإضافة إلى
المرتبة الأخيرة من مراتب فعله ( تعالى ) أمر معقول كالعلم المنطبق على
الموجود الخارجي فإنه من مراتب علمه الفعلي ، فكذا كون الفعل مرجو الحصول
هامش
( 1 ) التوبة : الآية 122 .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 92 ، س 8 وكفاية الأصول : 298 ، ( ت ، آل البيت ) والرسائل : ج 1 ، ص 126 .
( 3 ) نهاية الدراية : ج 1 ، ص 223 - في ذيل قول الماتن : لا لاظهار ثبوتها حقيقة بل لأمر اخر .