تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
" في الاستدلال بآية ( 1 ) النفر " * آية النفر 106 - قوله : وهو الترجي الايقاعي الانشائي ( 2 ) الخ : قد أسمعناك في الجزء الأول من ( 3 ) التعليقة أن الاغراض المترتبة على إنشاء الترجي والاستفهام ونحوهما باعتبار كشف إنشاءاتها عن ثبوتها ، لا بلحاظ نفس وجوداتها الانشائية التي ليست الا نحوا من استعمال اللفظ في المعنى ، والمحال في حقه تعالى ثبوت الترجي والاستفهام واقعا لا إظهار ثبوتهما ، وما هو شأن الانشاء إظهار المعنى باللفظ لا اظهار الحقيقة باللفظ المستعمل في معناه ولا يلزم الكذب ، فان إظهار الثبوت ليس بداع الاعلام بالثبوت بل بداع التلطف أو الترغيب أو غيرهما ، فلا تغفل . كما أنه يمكن أن يقال إن كلمة ( لعل ) لجعل مدخولها واقعا موقع الرجاء وموردا لتوقع الخير مثلا وهو بالإضافة إليه ( تعالى ) لا يقتضى انبعاثه عن ترجيه ( تعالى ) ليقال باستحالته بل جعله تعالى معرضا لتوقع الخبر ترغيبا وتحريصا على فعله . ويمكن أن يقال بأن ثبوت الترجي في مقام ذاته تعالى غير معقول ، لأنه لا يكون إلا مع الجهل بالحصول المستحيل في حقه ( تعالى ) إلا أنه بالإضافة إلى المرتبة الأخيرة من مراتب فعله ( تعالى ) أمر معقول كالعلم المنطبق على الموجود الخارجي فإنه من مراتب علمه الفعلي ، فكذا كون الفعل مرجو الحصول
هامش
( 1 ) التوبة : الآية 122 . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 92 ، س 8 وكفاية الأصول : 298 ، ( ت ، آل البيت ) والرسائل : ج 1 ، ص 126 . ( 3 ) نهاية الدراية : ج 1 ، ص 223 - في ذيل قول الماتن : لا لاظهار ثبوتها حقيقة بل لأمر اخر .