تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
72 - قوله : وأما صحة الالتزام بما أدى إليه من الاحكام ( 1 ) الخ : توضيحه ، أن تحريم العمل بالظن من حيث الاستناد قلبا والاسناد قولا إما بملاحظة إن جواز الاستناد والإسناد من مقتضيات الحجية واثارها فيستكشف بطريق الآن عدم الحجية بعدم اثارها ، وإما بملاحظة أن وجوب العمل بالظن ليس إلا وجوب الالتزام بمؤدى الظن ومع عدم الدليل عليه يحرم الالتزام بالحكم بالأدلة الأربعة . فإن كان بملاحظة الأول ، ففيه : أن الحجية إن كانت بمعنى تنجيز الواقع على تقدير ثبوته فليس هنا حكم شرعي محرز حتى يكون القطع بالحجية موجبا لترتب جواز الإسناد والاستناد كي يستكشف عدمها بعدمهما عند الشك فيها . وإن كانت بمعنى انشاء الحكم المماثل ، فمن البين أن الواصل نفس الحكم المماثل دون الواقع فإنه بالحقيقة غير واصل ، فلا يترتب جواز الإسناد والاستناد بالنسبة إلى الواقع على القطع بالتعبد به حتى يستكشف عدمه من عدمهما في صورة الشك ، مع أن جواز الإسناد والاستناد ليسا من اثار الواقع المعلوم ومقتضياته . بل الاسناد في صورة القطع بالواقع صدق وهو جائز ، وفى صورة القطع بعدمه كذب وهو حرام ، وفي صورة الشك فيه افتراء وهو حرام أيضا ، فكون القطع به محققا للصدق وبعدمه محققا للكذب ، وعدمه مط محققا للافتراء أمر ، وترتب أحكام هذه الأمور على الواقع بلحاظ حالاته المزبورة أمر اخر ، وكذا الاستناد في صورة القطع به نحو من الانقياد وفي صورة عدمه مطلقا تشريع ، لا أن جوازه تارة ، وحرمته أخرى ، من مقتضيات الواقع وآثاره بلحاظ شؤونه وأطواره . وإن كان بملاحظة الثاني ، ففيه : أن الحجة ليست بمعنى وجوب الالتزام
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 55 . وكفاية الأصول : 280 ، ( ت ، آل البيت ) . هذا تعريض للشيخ في الرسائل : ص 30 ، س آخر ، مخطوط ، حيث قال : " ويكفي من الكتاب قوله تعالى : ( الله اذن لكم أم على الله ، تفترون ) . . . والرسائل : ج 1 ، ص 49 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 159 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني