تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
الموحى به كلية كذلك ، ولا خصوصية في المقام تقتضي ذلك وإن أمكن ذلك أحيانا بتفويض الأمر إلى النبي ( ص ) وفى نعوته ( ص ) المفوض إليه دين الله ، وإلا فالكتاب الإلهي مملو من الأحكام الانشائية الموحى بها نعم يمكن أن يراد بالحكم الشأني ما يقابل الفعلي وهو الحكم الإنشائي وحينئذ يراد من قوله " الموجبة لإنشائه بعثا وزجرا " البعث منه ( ص ) فعلا على طبق الإنشاء الموحى به ، والأمر سهل . 62 - قوله : ولا مضادة بين الانشائين فيما إذا اختلفا الخ : إذ لم يجتمع فردان مما هو تحريك وبعث بالحمل الشائع أو بعث وزجر كذلك بالإضافة إلى فعل المكلف وإن اتفقا فيما هو بعث أو زجر بالحمل الأولى ، ولا تماثل ولا تضاد إلا بين الشيئين بنحو وجودهما الحقيقي الذي يترتب عليه أثر المرغوب منه . 63 - قوله : إلا بالنسبة إلى متعلق الحكم الواقعي الخ : لا يقال : حمل المكلف على خلاف ما هو المراد منه جدا محال ، ولا شبهة أن البعث وإن كان طريقيا يوجب اتصال الخبر بصفة موجبة لحمل المكلف على الفعل ، فمع المخالفة للحكم الواقعي يوجب حمل المكلف ولو بالواسطة على خلاف ما هو المراد منه جدا . لأنا نقول : الداعي إلى الفعل والحامل عليه نفس التكليف الواقعي الواصل بتوسط الحجة الشرعية ، ومع مخالفة الأمارة للواقع لا تكليف في موردها كي يكون داعيا ، واحتمال ثبوت التكليف بواسطة قيام ما تنجزه على تقدير ثبوته وإن كان حاملا له على الفعل ، إلا أنه لا حامل ولو بالواسطة من الشارع للعبد على خلاف ما هو المراد منه جدا ولعله - قده - أشار إلى ذلك بقوله فافهم ( 1 ) . 64 - قوله : فلا محيص في مثله إلا الخ : الإباحة إنما تنافى الإرادة والكراهة النفسانيتين بالعرض لا بالذات ، إذ لا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 50 ، س 11 وكفاية الأصول : 278 ، ( ت ، آل البيت ) .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 144 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني