تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الحكم التكليفي ، وأما الاستتباع في مقام الاثبات بطور استتباع المعنى الكنائي للمعنى المكنى عنه ، فهو مع أنه غير مناسب لجعل الحجية حقيقة واستتباعها للحكم التكليفي ، يرد عليه أن الاستتباع في مقام الاثبات يتوقف على اللزوم في مقام الثبوت وقد عرفت عدم اللزوم ثبوتا . نعم جعل الحجية عنوانا للانتقال من اللازم إلى ملزومه وهو الحكم الطلبي المصحح لانتزاع الحجية معقول . فنقول الخبر حجة ، للانتقال إلى ملزوم الحجية وهو الحكم التكليفي المصحح للحجية الحقيقية لا من باب الانتقال من الملزوم إلى لازمه ، وهو ومع منافاته للمقام مخالف لظاهر الاستتباع ، فإنه أخص من الاستلزام . ثم إن الجواب الذي أجاب به شيخنا الأستاذ - قده - ( 1 ) فيما يأتي مبنى على أن مجرد كون الإنشاء بعثا مفهوميا إنشائيا لا يلازم اجتماع المثلين والضدين بل فيما إذا كان كالحكم الواقعي بداعي جعل الداعي ، وأما إذا كان بداع اخر من الدواعي فهو ليس مصداقا لجعل الداعي حقيقة ، ولا تماثل إلا بين فردين من طبيعة واحدة لا بين فرد من الافراد ( 2 ) مثلا وفرد من جعل الداعي ، وكذلك التضاد فإنه ليس بين كل طبيعتين متغايرتين بل من بين طبيعتين لا يمكن اجتماعهما في وجود واحد ، لبعد الخلاف بينهما ، وما تصوره - قده - هنا هو الحكم الطريقي أي الانشاء بداعي تنجيز الواقع لا بداعي البعث الجدي ، وفى تصور هذا السنخ في الانشاء بهذا الداعي اشكال محصله أن الانشاء كما مر مرارا بأي داع كان هو مصداق لذلك الداعي ، مثلا الانشاء بداعي جعل الداعي مصداق لجعل الداعي ، وبداعي الإرشاد ارشاد وبداع الاختيار اختيار وهكذا . ومن الواضح أن مفاد الهيئة وهو البعث النسبي المتحقق بوجود إنشائي يتعلق بمادة مخصوصة فهو تعجيز بالإضافة إلى تلك المادة أو إرشاد بالإضافة إليها أو
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 49 - نعم لو قيل باستتباع جعل الحجية . . . ( 2 ) ( خ ل ) : الارشاد .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 138 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني