تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
التصديقي دون التصوري ، ولا يعقل تعدد الكشف التصديقي بالنسبة إلى شئ واحد بخلاف الكشف التصوري فإنه يتعدد مع وحدة المكشوف بالعرض لا المكشوف بالذات لتشخص الكشف وتقومه بالمكشوف في مرتبته ، ولمكان التضائف بين المعرف والمعرف بالذات ، وأما حمل المعرف على الشأني حتى يصح توارد المتعدد منه على معرف واحد فهو خلف إذ الفرار من السببية إلى المعرفية لئلا يلزم خلاف الظاهر من حمل السبب على الشأني عند سبق سبب آخر . والتحقيق أن حقيقة التعليق على المعرف والكاشف لا معنى لها بل واقع التعليق على المنكشف ولعله في جميع القضايا واحد وفعلية الترتب المستفاد من الجملة لا يقتضي إلا فعلية المترتب عليه لا تعدده لأن المفروض أن تعدد المترتب لفرض تعدد المترتب عليه حقيقة ، ولذا لم يستشكل هذا القائل في عدم تعدد البعث إذا لم يكن هناك سبب متعدد كما إذا قال مرتين " توضأ " مثلا فإنه يحمل الثاني على التأكيد فإذا لم يكن في الكلام دليل على تعدد السبب لفرض كون المذكور بعنوان الشرط معرفا لكونه من لوازم سبب الحكم حقيقة وفرض إمكان تعدد اللوازم ( 1 ) لملزوم واحد فلا موجب لتعدد المسبب .
هامش
1 - تحقيقه إن كاشفية موجود عن موجود آخر لا تخلو عن أحد وجوه ثلاثة أحدها كشف العلة والملزوم عن وجود معلولها ولازمه . ثانيها كشف المعلول واللازم عن وجود العلة . ثالثها كشف أحد المتلازمين عن الاخر كمعلولين لعلة واحدة والمتضائفين اللذين هما متكافيان في جميع المراتب والأول هو مبنى تعدد المسبب بتعدد السبب والمفروض هنا تصور طريق آخر لا يستلزم تعدد المسبب وهو إما تعدد اللوازم الذي لا تقتضي تعدد الملزوم أو تعدد الملازمات الملزوم واحد فنقول ذلك وإن كان معقولا ولا تقتضي تعدد المسبب إلا أن تطبيقه على المبقي بالأسباب الشرعية غير صحيح أما اللوازم فإنها وإن كانت لملزوم واحد لكنها سواء كانت من اللازم المبادئ المعرفة أو اللازم كالغم لا ينفك ملزومها عنها وإن كان اللازم الأعم ينفك عنه لوجود ملزوم آخر ولازم هذا المعنى أن تحقق الحكم وعلته الواقعية المستكشفة بوجود أول لازم يستدعى تحقق جميع اللوازم بمقتضى عدم انفكاكه عنها مع أنه وجدانا لا تحقق لجميع الأسباب الشرعية عند تحقق المسبب فليس إذا وجب الوضوء بوجود النوم يجب وجود البول والريح وغيرها من الأسباب فيعلم أنها ليست من قبيل اللوازم لوجوب الوضوء ولا لعلته الحقيقية الواقعية وإلا لما أنفك الوجوب وعلته عن لوازمهما وأما الملازمات فحيث أنها متضائفات فمقتضى التضائف هو التكافؤ في القوة والفعلية فمع وجود الحكم المضائف لتلك الأسباب بحب وجود تلك الأشياء المسماة بالأسباب مع أنه ليس كك وجدانا فيعلم منه عدم تضائفها معه .