بن علي الطوسي في كتاب " العدة " ثم صار في أزمنة المتأخرين قد بلغوا النهاية
وأقصوا في حد تحقيق هذا العلم ويحصون بأكابر الفن كالشيخ المرتضى
الأنصاري - ره - ، والميرزا القمي - ره - ، وفي قرن الأخير بلغ النهاية والذروة
العلمين الشرفين الميرزا النائيني - ره - والشيخ محمد حسين الأصفهاني وكانا من
الأجلة وصاحب المبنى في أصول الفقه ، وكان آراء هما فيه مدارا للبحث
والتحقيق ، ومحورا للمناقشات والنقض والابرام لأنهما أسسا القواعد وفرعا
الفروع .
والكتاب الذي بين أيدينا من ثمرات هذه المدرسة الأصولية ألقى مطالب
الأستاذ الفقيه - الأصولي - الحكيم البارع الشيخ محمد حسين الأصفهاني - ره - ،
حق على أمثالنا ان يقر بالعجز في تعريف حالات المؤلف من علمه ودراسته
وعبادته بل نسمع تعاريفه من تلميذه الشيخ محمد رضا المظفر - ره - على ما نقل
وحكى عنه بحوث في الأصول لطباعة جماعة المدرسين بقم المشرفة فراجع في
مقدمة الكتاب ولهذا المحقق الكبير عدة مؤلفات منها " نهاية الدراية في شرح
الكفاية ، وهو من أهم الكتب التي صنفها لأنه حاو جمع من القواعد والمباني
الجديدة مع حل مشكلات المسائل الأصولية بمباحثات عقلية كثيرة الفائدة
جدا .
وفى نهاية التعسف هذا الكتاب مخطوط بعد مضى الاعصار قد أشكل القراءة
وأثقل النظر فيه ، مضافا إلى عدم وجود التحقيق والتصحيح وقد قمنا إلى
التحقيق والتصحيح وطبعه بأسلوب حديثة ، قد أسهل قرائته على المتعلمين
والمعلمين لافادتهم وفى الخاتمة : ندعو من الله العزيز التوفيق لخدمة الحوزات
العلمية ورواد العلم والفضيلة .
الأحقر : مهدي أحدي أمير كلائي
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة مقدمة المحقق 6
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
صمقدمة المحقق ٦