ثانيها : ان نتائجها احكام وظائف كلية فالبحث عن حجية الاستصحاب في
الشبهات الموضوعية وكذا البراءة والاحتياط الجاريتان فيها وما شاكلها ليست
أبحاثا أصولية لأن نتائجها احكام ووظائف شخصية .
ثالثها : انها لا تختص بباب دون باب بل يجرى في كل أبواب لها مصاديق .
واما المسائل الفقهية الباحثة عن الأحكام الخمسة المشهورة والوضعية
وماهية العبادات وهي المسائل الباحثة عن الاحكام والوظائف العملية الشرعية
وما يؤل إليها وعن موضوعاتها الشرعية ( 1 ) .
تاريخ تأسيس علم أصول الفقه
لم يكن هذا العلم مدونا قبل دور الإمام الباقر ( ع ) بل أول من فتح بابه ، وأسس
بنيانه ، وبدأ مسائله ، هو باقر العلوم الإمام أبو جعفر محمد الباقر وبعده ابنه أبو
عبد الله الصادق ( ع ) وقد تدرسا فيه على جماعة من تلامذتهما قوائده ومسائله ،
أول من أسبق في تدوين بعض مباحثه العالم الحكيم هشام بن الحكم - المتوفى
سنة 179 ه تلميذ الإمام الصادق ( ع ) صنف مباحث الألفاظ ثم يونس بن
عبد الرحمن مولى آل يقطين تلميذ الإمام الكاظم موسى بن جعفر ( ع ) صنف
مباحث تعارض الدليلين والتعادل والتراجيح بينهما .
نعم : جمع القواعد الأصولية الشيخ الحر العاملي في كتاب " الفصول المهمة
في أصول الأئمة " وابسط السيد المرتضى - ره - بمقدار يعتنى به في كتاب
" الذريعة في علم الأصول الشريعة " وكذلك الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن
بن علي الطوسي في كتاب " العدة " ثم صار في أزمنة المتأخرين قد بلغوا النهاية
هامش
1 - القواعد الفقهية للأستاذ ناصر المكارم الشيرازي ج 1 ص 22 .