طبيعي الجنس ولو في ضمن نوع غير متفصل بالفصل المنهي عنه فلا يعقل
جواز الاجتماع إلا إذا أمر بالجنس ونهى عن الفصل دون العكس ، وإلا لاستحال
الامتثال أيضا .
ويمكن حمل عبارة الفصول على وجه بعيد ، وهو إرادة عدم التمائز بين
الجنس والفصل ، وبين لواحقهما العرضية لا بين نفس الجنس والفصل ، ومن
الواضح أن اللواحق العرضية سواء كانت محمولات بالضميمة ، أو من الخارج
المحمول متحدة الوجود مع معروضاتها على المعروف ، ولا قائل بالمغائرة في
الوجود إلا من يدعي اتحاد العرض والعرضي ، وأن مفهوم المشتق عين مبدئه ،
وأن المبدء هو المحمول على ذيه بالاعتبار اللا بشرطي فان المبدء المحمول على
هذا القول متغائر الوجود ، ومتمائز الهوية عن معروضه الذي يقوم به بقيام
انضمامي أو بقيام انتزاعي ، ووجه مناسبة هذا الابتناء لما نحن فيه كون الصلوتية
والغصبية بالإضافة إلى مقولة الحركة في الدار من اللواحق العرضية بمعنى
الخارج المحمول لمقولة الحركة والله العالم .
" في بطلان استنتاج الامتناع من المقدمات الأربع "
قوله : إذا عرفت ما مهدناه عرفت أن المجمع الخ : لكنك عرفت الحال
في المقدمة الأولى والثانية فلا موجب للتضاد سواء كان الوجه متحدا أو متعددا
للوجه الذي تفردنا به في رفع التضاد ، وأما المانع من حيث لزوم التكليف
بالمحال أو لزوم نقض الغرض أو التقرب بالمبعد .
فنقول أما التكليف بالمحال فإنما يلزم إذا تعلق التكليف إما بالافراد أو
بالطبيعة بحيث تسع هذا الفرد المتحد مع المنهي عنه فان متعلق التكليف غير
مقدور شرعا .
وأما إذا قلنا بعدم لزوم أحد الأمرين بل يتعلق التكليف بنفس وجود الطبيعة
المقدور عليه من حيث نفسه فمتعلق التكليف بما هو مقدور . بيانه أن ملاحظة
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 535
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٥٣٥