تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
له فلا محالة يستحيل تأثيرهما ، وفعلية مقتضاهما وإن كان المكلف في كمال الانقياد ، وإذا كان المقتضيان مترتبين بأن كان أحد المقتضيين لا اقتضاء له إلا عند عدم تأثير الاخر فلا مانع من فعلية مقتضي الأمر المترتب ، وحيث أن فعلية أصل اقتضاء المترتب منوطة بعدم تأثير المترتب عليه فلا محالة يستحيل مانعيته عن تأثير الأمر المترتب عليه إذ ما كان اقتضائه منوطا بعدم فعلية مقتضي سبب من الأسباب يستحيل أن يزاحمه في التأثير ولا مزاحمة بين النقيضين إلا من حيث التأثير ، وإلا فذوات المقتضيات بما هي لا تزاحم بينهما . فان قلت : حيث أن الأمر بالأهم بداعي جعل الداعي وانبعاث المكلف فمع عدم الانبعاث في زمان يترقب منه الانبعاث كيف يعقل بقائه فان الأمر بطرد العدم بعد تحقق العدم محال فان رفع النقيض حال تحقق النقيض محال . قلت : الأمر الحقيقي هو جعل إما يمكن أن يكون ( 1 ) داعيا والأمر بالأهم حال
هامش
1 - توضيحه ان متعلق التكليف لابد من أن يكون في نفسه ممكنا ذاتا وبحيث لا يلزم من فرض وقوعه أولا وقوعه محال ليكون ممكنا بالامكان الوقوعي وبحيث ينبعث من إحدى القوى المنبثة في العضلات ليكون ممكنا بالامكان الاستعدادي فإذا كان الفعل ممكنا ذاتا ووقوعا واستعدادا صح لتعلق التكليف به وإلا فلا ومن الواضح أن متعلق التكليف ليس الوجود المحقق والمعدوم المحقق فان الضروري وجودا أو عدما غير قابل للجعل التكويني فلا يقبل تعلق الجعل التشريعي به بل الوجود المفروض أو العدم المفروض باخراجه من حد الفرض والتقدير إلى حد الفعلية والتحقيق فإذا كان الوجود المفروض مثلا ممكنا بالاتحاد المتقدمة اللازمة صح تعلق التكليف به فلا ينافي وجوبه اعدامه غير مناف لكونه مقدورا وممكنا بالامكان الاستعدادي ومن البين ان الامر بالايجاد ليس إلا أمرا بطرد العدم البديل فلا ينافي تحقق العدم البديل إذ ليس الامر بالايجاد أمرا بقلب العدم البديل إلى الوجود البديل ليكون محالا ولا أمرا بالوجود المقارن للعدم البديل ليكون محالا بل أمر بالايجاد الذي هو بديل العدم البديل في الزمان الخاص فلا منافاة بين الأمر بالوجود المفروض الذي هو بديل العدم المفروض وتحقق الوجود المفروض خارجا أو تحقق العدم الفروض خارجا فتدبر جيدا .