تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
القلبية التي هي روح الحكم وإن لم يمكن البعث لمانع عنه . قلت : ليست المحبة أو الميل والشوق إرادة مطلقا بل الشوق المتأكد المحرك للعضلات نحو الفعل في الإرادة التكوينية ، ونحو البعث والتحريك في الإرادة التشريعية فكما أنه مع المانع عن تحقق المراد خارجا لا يتحقق الشوق المحرك للعضلات نحو المراد في الإرادة التكوينية مع الشوق التام ، إلى المراد كك مع المانع عن البعث المحصل للمراد لا يتحقق الشوق المحرك نحو البعث والتحريك فليس مطلق الشوق إرادة لا تكوينا ولا تشريعا . قوله : ضرورة أن التبعية كك الخ : قد مر منا سابقا أن الإنشاء إذا كان بداعي البعث صح أن يكون بعثا فعليا وإلا فلا ينقلب عما هو عليه فالحكم الواقعي إن كان إنشاء لا بداعي البعث فلا يبلغ درجة الفعلية البعثية أبدا ، وإن كان انشاء بداعي البعث فتبعيته لمصلحة الفعل تبعية المقتضى للمقتضى لا تبعية المعلول للعلة التامة فيمكن أن يكون هناك مفسدة مانعة عن البعث الفعلي ، أو أن يكون هناك بعث آخر بالأهم وإن لم يشترط ثبوت مصلحة فيه زيادة على مصلحة الفعل وحينئذ فالبعث المطلق له مانع ، والبعث المعلق على عدم المانع لا مانع منه فالوجه في صحة البعث التعليقي ذلك لا كون التبعية في غير مقام الفعلية لأن الانشاء بداعي البعث مطلقا واقعا عين البعث الفعلي ، ولا بداعي البعث ليس من مراتب الحكم الحقيقي . قوله : وهل هو إلا طلب الحاصل الخ : بل الإلزام بتحصيله مناف ( 1 )
هامش
1 - فان التسبيب إلى إيجاده مع فرض حصوله بطبعه لا بتسبيب منه متنافيان لا أن الإيجاد في فرض الوجود مرجعه إلى إيجاد الموجود لأن إيجاده تحقيقا ينافي وجوده تحقيقا لا وجوده فرضا وأما طلب الحاصل فغير لازم لا في مقام التعلق ولا في مقام الاتصاف ولا في مقام الامتثال : أما في مقام التعلق فواضح إذ المفروض عدم توقف البعث والطلب على ذلك القيد لفرض أخذه قيدا للمادة فلا يلزم من تعلق البعث به طلبه بعد وجوده . وأما في مقام الاتصاف فان مقام الاتصاف بأن الفعل واجب هو محلة تعلق الطلب به لكنه مع تأخر رتبة الاتصاف عن رتبة التعلق وإذا لم يتوقف تعلق لأطلب على القيد لا يتوقف اتصاف الفعل بالعنوان الانتزاعي من الفعل على قيده . وأما في مقام الامتثال ومقام التطبيق فالفعل وإن لم يكن مطابقا للواجب إلا عند تحقق قيده لكنه لا يترقب من هذه المرحلة طلب شئ حتى يكون طلب الحاصل بل الغرض تعلق الطلب بالقيد عند تعلقه بذات المقيد فان القيد الذي يكون مطلوبا أيضا لا يتعلق الطلب به بعد حصوله ( منه ) .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 341 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ مهدي أحدي أمير كلائي