تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
صريح شيخنا العلامة الأستاذ - قده - في أول مبحث العام والخاص ( 1 ) فان كلامهما صريح في مرادفة التعريف اللفظي وشرح الاسم لمطلب ما الشارحة . قوله : وإلا لم يكد يوجد واجب مطلق الخ : لا يقال : بعث إلى الواجد للشرائط العامة مطلق فان مناط فعلية الاطلاق والاشتراط فعلية اتصاف البعث المنشئ بأحد الوصفين لا ملاحظة أنه لولا وجدان الشرائط لكان المنشئ بعثا شرطيا . لأنا نقول : حيث إن البعث الحقيقي في صورة الاشتراط ( 2 ) غير موجود عنده - قده - فلا محالة لا يتصف إلا بالوجود والعدم والمتصف بالاطلاق والاشتراط هو البعث في حد ذاته لا بوجوده الحقيقي بمعنى أن البعث إذا لوحظ في حد ذاته بالإضافة إلى شئ أما أن يتوقف وجوده عليه أولا ومن الواضح أن البعث الذي لا يتوقف على شئ حتى الشرائط العامة غير معقول . قوله : ثم الظاهر أن الواجب المشروط كما أشرنا إليه الخ : توضيح المقام أنا لو قلنا بما ذهب إليه علماء الميزان من أن أداة الشرط لمجرد إفادة التعليق والملازمة ، وأن المقدم والتالي منسلخان عن الحكم ، وإنما يخرجان بذلك عن مقتضيات القضية من صحة السكوت عليها ، واحتمالها للصدق و
هامش
1 - كفاية الأصول ج 1 ص 331 . 2 - بيانه أن الإطلاق والاشتراط متقابلان بتقابل العدم فما لم يقبل الإناطة والتعليق لا يكون مطلقا والبعث المحقق لا يعقل تعليقه على شئ للزوم الخلف فلا يقبل العدم فالموجود من البعث لا مطلق ولا مشروط ولا منافاة بينه وبين ما يقال من أن الوجوب الشرطي لا يخرج عن كونه كذلك بتحقق الشرط وإذا لم يقبل الإشتراط حدوثا لا يقبله بقاء وجه عدم المنافاة أن الموجود إذا لم يوصف بالاشتراط فلا يوصف بالإطلاق فالموجود من الوجوب بعد حصول الشرط لا مطلق ولا مشروط فلا معنى لخروجه عن الإشتراط إلى الاطلاق . نعم ، بالاعتبار الذي كان مشروطا فوجوده وجود المنوط بشئ لا وجود غيره ففعلية فعلية الوجوب المنوط بشئ شرعا لا فعلية غيره لا أنه ينقلب من الإشتراط إلى الإطلاق وبقية الكلام في محله ( منه ) .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 328 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ مهدي أحدي أمير كلائي