تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وجوابه يتضح ( 1 ) بالرجوع إلى ما أسمعناك في تحقيق نوعية الوضع في الهيئات وإجماله أن الهيئات الموضوعة للبعث اللزومي باختلاف موادها وأوزانها وحركاتها لها نحو وحدة ، باعتبار أن جميع هذه المختلفات بوضع واحد وضعت لمعنى واحد فإذا استعملت المتفرقات من هذه الهيئات في غير ما وضعت له كثيرا ينثلم ظهورها في معناها والوحداني وإن لم يكن كل واحدة من هذه الهيئات مستعملة في غير ما وضعت له كثيرا ، ومنه يظهر الفرق بينها وبين ألفاظ العموم وأدواتها فان الجمع المحلى باللام والنكرة في سياق النهى والنفي ، ومثل كل وجميع وأشباه ذلك ، وإن وضعت لنسخ معنى واحد لكن لا بوضع واحد بل بأوضاع متعددة فكثرة استعمال الجمع المحلى بالأمر في الخصوص لا يوجب انثلام سائر أدوات العموم في العموم فتدبر . " الجمل الخبرية " قوله : بل يكون أظهر من الصيغة الخ : لا يخفى أن النكتة الآتية في كلامه مد ظله ، من أن إظهار الطلب بعنوان الاخبار بوقوع المطلوب يدل على أنه لا يرضى بتركه حتى أخبر بوقوعه . يمكن الخدشة فيها بأن الاخبار بالوقوع يناسب إرادته لا الاخبار بسائر الدواعي الجارية في الصيغة من التهديد والتعجيز وغيرهما فان هذه الدواعي لا تناسب الأخبار بالوقوع ، بخلاف ما إذا كان الغرض وقوعه في الخارج فإنه يناسبه الاخبار بوقوعه فكان وقوعه مفروغ عنه ، وأما أن إرادة وقوعه على وجه عدم الرضا بتركه أولا فلا شهادة لمضمون الجملة الخبرية الخبرية عليه كما لا يخفى ، إلا أن يقال إن الملازمة بين الاخبار بالوقوع ، واظهار إرادة
هامش
1 - إلا أن هذا إنما يصح إذا كان الوضع واحدا بالحقيقة وذلك لا يمكن إلا مع وحدة الموضوع حقيقة مع أنك قد عرفت أنه لا جامع ذاتي بين الهيئات فليس هناك إلا جامع عنواني والمعنونات بما هي موضوعة بنحو الوضع العام والموضوع له الخاص فلا وحدة إلا بحسب العنوان والعبارة ( منه )