تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
نعم مرجع معيته مع الزمان إلى عدم معية الوجود الذي هو بديله مع الزمان فتكون النسبة متقيدة بالزمان حقيقة لا السلب ، بل نقول لو صح تقييد السلب بالزمان مع عدم تقييد النسبة الحكمية لزم صحة السلب حتى مع تقييد النسبة بحال التلبس حيث يصح أن يقال " زيد ليس الان ضاربا بالأمس " بداهة أن النسبة المتقيدة بالأمس لا وعاء لها إلا الأمس ، مع أن إطلاقه بلحاظ حال التلبس حقيقة عند الكل فكما لا يكون صحة السلب في مثل المثال علامة المجاز فليكن فيما نحن فيه كذلك . قوله : وفيه أن عدم صحته في مثلهما إنما هو لأجل لأنه أريد إلخ : اختصاص التمثيل باسم المفعول مع وحدة المبدء الذي يتوارد عليه أنحاء النسب كاشف عن خصوصية في اسم المفعول في طرف مبدئه عرفا إن كان الاطلاق حقيقيا ، وإلا فتوسعا وتنزيلا ، وإلا فالفاعل والمفعول كالضارب والمضروب والقاتل والمقتول متضائفان ، والمتضائفان متكافئان في القوة والفعلية فصدق أحدهما دون الآخر غير ممكن إلا بأخذ المبدء على نحو يخرج عن التضايف . قوله : والجواب منع التوقف على ذلك بل يتم إلخ : التحقيق في الجواب ما أشرنا إليه في بعض الحواشي المتقدمة من أن ظهور المشتق في معناه الذي مطابقة لمتلبس بالمبدء على أنحائه أمر ، وظهور اتحاد زماني التلبس والنسبة الحملية أو الاسناد إليه أمر آخر ، وقد سمعت أن ظهور المشتق في ذلك فيما إذا نسب إليه شئ أنما هو لعدم كون المتكلم مهملا ، وعدم التقييد بزمان خاص وعدم كون الوصف معرفا فلو انتفى أحد هذه الأمور لما كان ظهور ، وعلى أي حال فالمشتق في مرحلة الاستعمال مستعمل في معناه ، ومطابقة المتلبس الحقيقي بالحمل الشايع . وتوضيحه أن الوصف ربما يكون عنوانا محضا كما في ( صل خلف العادل ) ( ويقبل شهادة العدل ) وربما يكون معرفا محضا كما في " هذه زوجة زيد " إذا