تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
بالزمان فإنه مقدر الحركات والمتحركات ، ولحاظه موصوفا بزوال المبدء عنه ، لا يصحح سلب الوصف عنه مطلقا لصحة توصيفه به معه ، فيقال زيد الذي زال عنه الضرب ضاربا بالأمس ، فمجرد لحاظ الموضوع في حال الانقضاء لا يصحح السلب مطلقا ، وأما تقييد السلب فقط ، فغير سديد لأن العدم غير واقع في الزمان ، ولو كان مضافا إلى شئ ، كيف وقد عرفت أن التقيد والتحدد به ليس شأن كل موجود كان ، بل القابل للتقيد والتحدد بالزمان نفس التلبس بالضرب الذي هو نحو حركة من العدم إلى الوجود ، فإنه واقع بنفسه في الزمان والنسبة لاتحادية بين الوصف والموصوف موصوفة بالوقوع في الزمان بالتبع ، وإلا فالوصف بما هو غير واقع فيه لأنه بما هو غير موجود إلا بتبع وجود زيد متلبسا بالضرب . ومنه ظهر أن تقييد المسلوب وهو الوصف بمعناه بالزمان لا معنى له بل القابل هي النسبة الاتحادية بتبع مبدئها وهو التلبس الواقع في الزمان بالأصالة ، وحيث إن التحقيق الذي ينبغي ويليق كما عليه أهله أن القضايا السلبية ليست كالقضايا الايجابية مشتملة على نسبة بل مفادها سلب النسبة الايجابية بمعنى أن العقل يرى زيدا ويرى الوصف ، فيرى عدم مصداقية لمفهوم الوصف لا أنه يرى مصداقية لمفهوم الوصف إذ الوجود لا يكون مصداقا للعدم ، ولا أنه يرى قيام العدم به إذ لا شئ حتى يقوم بشئ فنقول حينئذ مفاد " زيد ليس بضارب ألان " سلب النسبة المتقيدة بالآن ، ولو كان الوصف موضوعا للأعم كان زيد مصداقا له ألآن ، ولم يصح سلب مصداقية ومطابقته المزبورة كما لا يخفى .