إلَّا أن يكون له وفاء من عرض إن حدث به حدث أدّي عنه فلا بأس » .
ثمّ بإسناد « عن عبد الحميد الطائيّ عن الصّادق عليه السّلام قلت له : أتزوّج المرأة وأدخل بها ولا أعطيها شيئا ؟ قال : نعم يكون دينا لها عليك » .
وبآخر « عن عبد الحميد الطائيّ ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يتزوّج المرأة فلا يكون عنده ما يعطيها فيدخل بها ، قال : لا بأس إنّما هو دين لها عليه » .
قلت : الأصل في الأوّل والأخيرين واحد فعبد الحميد الطائيّ هو عبد الحميد بن عوّاض الطائيّ ، وكذلك ما رواه التّهذيب ( في 21 من أخبار مهوره ) عن عبد الحميد الطائيّ ، عن عبد الخالق قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرّجل يتزوّج فيدخل بها قبل أن يعطيها شيئا ؟ قال : هو دين عليه « الأصل فيه والثلاثة واحد .
وروى الكافي ( في باب أنّ الدّخول يهدم العاجل ، 49 من نكاحه أوّلا « عن عبيد بن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام دخول الرّجل على المرأة يهدم العاجل » .
وثالثا : « عنه عليه السّلام في الرّجل يدخل بالمرأة ، ثمّ تدّعي عليه مهرها ، فقال : إذا دخل بها فقد هدم العاجل » قلت : الأصل فيهما واحد ويختلفان إسنادا .
وروى ثانيا « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام في الرّجل يتزوّج المرأة ويدخل بها ، ثمّ تدّعي عليه مهرها فقال : إذا دخل بها فقد هدم العاجل » « المراد بادّعائها المهر طلب إعطائها عاجلا بقرينة قوله » فقد هدم العاجل » .
وروى قبله ( في نوادر مهره ، في خبره 11 ) « عن غياث بن إبراهيم ، عن الصّادق عليه السّلام في الرّجل يتزوّج بعاجل وآجل قال : الآجل إلى موت أو فرقة » والظاهر أنّ المراد بقوله « الآجل إلى موت أو فرقة » أنّ الأجل في المهر ليس مثل الأجل في بيع النسية في اشتراط تعيين المدّة بل يجوز أن يكون الأجل الموت والفرقة .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٨٣