المرأة لزوجها : لك ما عليك وبارئني فيتركها ، قال : قلت : فيقول لها : فإن ارتجعت في شيء فأنا أملك ببضعك ؟ قال : نعم « ومرّ خبر الحلبيّ عن الفقيه في ذلك .
وأمّا عدم جواز أخذ الزّيادة على المهر فيها فمسلَّم ، وإنّما الخلاف هل يجب الأقلّ أم لا ؟ فقال بوجوبه عليّ بن بابويه والمبسوطان وابن حمزة وهو ظاهر العمانيّ والصدوق والقاضي والنهاية ، وقال بعدمه المفيد والمرتضى والدّيلميّ والحلبيّان والحليّ ، ويدلّ ظاهرا على قولهم الخبر ( المرويّ في 2 من خلع الكافي 62 من طلاقه ) « عن سماعة : سألته - إلى - وليس له من المبارأة كلّ الذي أعطاها » . ومرّ خبر زرارة في ذلك 2 من مبارأته .
ويدلّ على الأوّل ظاهرا صحيح أبي بصير المتقدّم « إلَّا المهر فما دونه » ويمكن حمل قوله « دون المهر » في خبر زرارة المتقدّم على أنّ المراد المهر فما دونه نظير قوله تعالى * ( « فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ » ) * في كون المراد اثنتين فما فوقها ، وأمّا خبر سماعة فضعيف .
وأمّا قوله : « والاتباع بالطلاق ولو قلنا في الخلع لا يجب » فروى الكافي ( في 3 من مبارأته ) « عن أبي الصبّاح الكناني ، عن الصّادق عليه السّلام : إن بارأت امرأة زوجها فهي واحدة وهو خاطب من الخطَّاب » ، ورواه التّهذيب في 20 من خلعه عنه ، ورواه الاستبصار عن كتاب محمّد بن يحيى في باب حكم المبارأة .
وروى الكافي في 7 منه صحيحا « عن محمّد بن إسماعيل ، عن الرّضا عليه السّلام :
سألته عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشاهدين عدلين على طهر من غير جماع هل تبين منه ؟ فقال : إذا كان ذلك على ما ذكرت فنعم ، قال : قلت : قد روي لنا أنّها لا تبين منه حتّى يتبعها الطَّلاق ؟ قال : فليس ذلك إذن خلعا ، فقلت :
تبين منه ؟ قال : نعم » .
وفي 8 صحيحا « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته هل يكون خلع أو مبارأة إلَّا بطهر ؟ فقال : لا يكون إلَّا بطهر » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 343
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٣