فذكر أنّ عدّة هؤلاء كلَّهنّ ثلاثة أشهر » .
وصحيح أبي بصير بعده « الَّتي يطلَّقها زوجها وهي تحيض كلّ ثلاثة أشهر حيضة ، فقال : إذا انقضت ثلاثة أشهر انقضت عدّتها يحسب لها لكلّ شهر حيضة » .
وحسن الحلبيّ في 8 منه : « وسألته عن قوله تعالى * ( « إِنِ ارْتَبْتُمْ » ) * ما الرّيبة فقال : ما زاد على شهر فهو ريبة فلتعتدّ ثلاثة أشهر ولتترك الحيض - الخبر » .
وخبر زرارة في 10 منه « إذا نظرت فلم تجد الأقراء إلَّا ثلاثة أشهر فإذا كانت لا يستقيم لها حيض تحيض في الشّهر مرارا فإنّ عدّتها عدّة المستحاضة ثلاثة أشهر » ، ومثله ما مرّ عن العيّاشيّ .
وأمّا رواية عمّار السّاباطيّ الدّالَّة على أنّ كلّ مرأة تحيض في شهرين أو ثلاثة حيضة يجب عليها انتظار خمسة عشر شهرا ، فروايات عمّار روايات شاذّة أكثرها خلاف إجماع الطائفة ، والكلينيّ عقد له بابا منكرا فقال : « باب في الَّتي تحيض في كلّ شهرين وثلاثة » ورواه مقتصرا عليه ، ومثله في الشّذوذ خبر سورة بن كليب المتقدّم الذي رواه التّهذيب في 10 من أخبار عدده مع أنّ سورة مهمل في الرّجال ، وخبر عمّار تضمّن أنّ ثلاثة قروء الَّتي هي العدّة لو طالت إلى خمسة عشر شهرا تكون الخمسة عشر من تلك الحيثيّة عدّة ، وخبر سورة تضمّن أنّ التسعة الأولى لا أثر لها لو لم تحض فيها ثلاثة ، وإنّما تكون العدّة بثلاثة أشهر بيض بعدها ، فهو أشذّ .
وبالجملة الخبران تضمّنا الجمع بين مدّة أكثر الحمل وهو التسعة في الصحيح وأقلَّه وهو ستّة بالإجماع مع أنّ في العدّة إنّما هو لتبيّن هل هي حامل أولا ، والحمل يتبيّن في ثلاثة أشهر أو ما في حكمها من ثلاثة قروء المستقيمة الحيض .
ويدلّ على أنّ مرأة تحيض في كلّ ثلاثة أشهر حيضة تكون عدّتها ثلاثة أشهر - غير ما مرّ - لا كما في هذين الخبرين - ما رواه التّهذيب ( في 13 من أخبار عدده ) « عن أبي مريم ، عن الصّادق عليه السّلام : عن الرّجل كيف يطلَّق امرأته
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 286
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٦