عن جابر ، عن الباقر عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - في خبر - « لعن اللَّه المحلَّل والمحلَّل له - إلى - والمتشبّهين من الرّجال بالنّساء والمتشبّهات من النّساء بالرّجال » .
وروى العلل ( في أواخر نوادر آخره ) عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام « أنّه رأى رجلا به تأنيث في مسجد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقال له : اخرج من مسجده فيا من لعنه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ثمّ قال : سمعت النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقول :
لعن اللَّه المتشبّهين من الرّجال بالنّساء والمتشبّهات من النّساء بالرّجال » .
وفي حديث آخر « أخرجوهم من بيوتكم فإنّهم أقذر شيء » .
وروى بعده بذاك الإسناد عنه عليه السّلام « قال كنت مع النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جالسا في مسجده حتّى أتاه رجل به تأنيث ، فسلَّم عليه فردّ عليه ثمّ أكبّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في الأرض يسترجع ، ثمّ قال : مثل هؤلاء في أمّتي أنّه لم يكن في أمّة مثل هؤلاء إلَّا عذّبت قبل السّاعة » .
( والأجرة على تغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم والصلاة عليهم والأجرة على الأفعال الخالية من غرض حكمي كالعبث ، والأجرة على الزنى واللواط ورشا القاضي والأجرة على الأذان والإقامة )
( 1 ) أمّا الأجرة على تجهيز الأموات فلم يرد به خبر وإنّما ذكره المفيد وعلَّل حرمة الأجرة بوجوبه الكفائيّ .
وقال في الجواهر : « ما حكي عن المرتضى من الخلاف ليس خلافا في الحكم بل في الوجوب على غير الوليّ ولذا جوّز استيجاره عليه » .
قلت : فيرجع إلى الخلاف في الحكم .
وأمّا الأجرة على الأمور العبثيّة فحرمتها مقتضى الأصول وقد قال تعالى :
* ( « ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » ) * والأجرة عليها أكل مال بالباطل .
وأمّا حرمة الأجرة على الزّنى واللَّواط فمعلومة بعد حرمة العمل ، مع أنّه ورد عنهم عليهم السّلام « لا مهر لبغيّ وإنّ أجر الفاجرة سحت » كما يأتي .
وأمّا الرّشا ، فروى الكافي ( في أوّل 42 من أبواب معيشته ) عن عمّار بن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 41
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١