محمّد وعبيد اللَّه ، والتّهذيب زاد زيادا ، ولا يبعد أن يكون الأصل واحدا وهو الحلبيّ وحيث كان مشتركا فسّره بعضهم بمحمّد وبعضهم بعبيد اللَّه وإن كانت رواية الثّلاثة له أيضا محتملا .
وروى الكافي ( في 80 من معايشه في التّاسع من أخباره صحيحا ) عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - « وقال : إذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين بمثل يدا بيد » .
وفيه قبل حديثه الآخر بعد ذكر خبر عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام « وفي حديث آخر بهذا الإسناد قال : المختلف مثلان بمثل يدا بيد لا بأس » .
وروى التّهذيب ( في بيع واحده ، 8 من تجاراته في خبره الخامس ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في حديث - « وسئل عن الزّيت بالسّمن اثنين بواحد ؟ قال : يدا بيد لا بأس به » .
ورواه بإسناد آخر عنه ، عنه عليه السّلام مستقلَّا في خبره 22 . ورواه في خبره الأخير أيضا .
واستدلّ المختلف لهم بالحديث المشهور « إنّما الرّبا في النسيئة » لكنّ الظَّاهر كونه خبرا عامّيا ، لا من أخبارنا ، كما أنّه بعد نقل الجواز عن الشّيخ وابن حمزة والحلي استدل لهم بالأصل وبما نقل شائعا من قوله عليه السّلام : « إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم » . لكن لا محلّ للأصل بعد تلك الأخبار المشتهرة وما جعله شائعا خبر أصله العامّة ليس به عبرة .
وممّا ذكرنا انقدح لك ما في قول الشّارح من أنّ استناد المانع إلى خبر ظاهر في الكراهة ، فإنّ المستند أخبار متعدّدة ظاهرة في الحرمة .
( ولا عبرة بالأجزاء المائية في الخبز والخل والدقيق الا أن يظهر ذلك للحسّ ظهورا بينا )
( 1 ) ليس في ذلك نصّ والأصل فيه أنّ المبسوط قال : « يجوز بيع خلّ الزّبيب بخلّ العنب مثلا بمثل ، وقال قوم : لا يجوز لأنّ خلّ الزّبيب فيه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 282
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٢