عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - « قال : وكره أن يباع التّمر بالرّطب عاجلا بمثل كيله إلى أجل ، من أجل أنّ التّمر ييبس فينقص من كيله » .
ورواه الفقيه ( في 25 من أخبار باب رباه ، 30 من معايشه ) وفيه : « من أجل أنّ الرّطب ييبس - إلخ » ، ونقله الوسائل عن التّهذيب وجعل الفقيه مثله ، ونقله الوافي عن الفقيه وجعل التّهذيب مثله ، وكلاهما وهم .
ثمّ لا يبعد أن يكون وقع في الخبر تقديم وتأخير بكون الأصل : « وكره أن يباع التّمر عاجلا بالرّطب بمثل كيله » كما لا يخفى .
وروى الكافي والتّهذيبان أيضا جوازه ، لكن مختلفا . روى التّهذيب ( في 23 من أخبار باب بيع واحده ، 8 من تجاراته ) عن سماعة « قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام ، عن العنب بالزّبيب ، قال : لا يصلح إلَّا مثلا بمثل ، قال : والرّطب والتّمر مثلا بمثل » .
ورواه الكافي ( في 16 من باب المعاوضة في طعامه ، 80 من معيشته ) وفيه بدل « قال : والرّطب والتّمر مثلا بمثل » ، قلت : والتّمر والزّبيب ؟
قال : مثلا بمثل » . ورواه الإستبصار ( في بيع رطبة ) وفيه : « قال : والتّمر والرّطب مثلا بمثل » .
ومنه يظهر أنّ « والزّبيب » في الكافي محرّف « والرّطب » . هذا ، والمختلف جعل ما في خبر سماعة خبر داود الأبزاريّ ، ولعلَّه من تصحيف النّسخة .
وروى التّهذيب ( في 24 ممّا مرّ ) عن أبي الرّبيع « قال : قلت لأبي - عبد اللَّه عليه السّلام : ما ترى في التّمر والبسر الأحمر مثلا بمثل ؟ قال : لا بأس ، قلت :
فالبختج والعنب مثلا بمثل ؟ قال : لا بأس » .
ورواه الكافي في آخر ذاك الباب وفيه بدل « والعنب » ، « والعصير » .
وهذا الخبر تضمّن جواز تبديل التّمر بالبسر فتبديله بالرّطب أكثر جوازا .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 280
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٠