مشاع وأرطال معلومة ، وفي هذين يسقط من الثنيا بحسابه لو خاست بخلاف المعين )
( 1 ) ما قاله من السّقوط من الأخيرين ، الأوّل ليس بصحيح موضوعا فإنّ الجزء ينقص في نفسه كالأصل ولا مورد للإسقاط . والثّاني لا دليل فيه على السّقوط حكما بل خبر جعفر بن حيّان الذي رواه الكافي ( في 29 من باب ما يجوز من الوقف ، 23 من وصاياه ) عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « قلت : أرأيت إن لم يخرج من غلَّة الأرض الَّتي وقفها إلَّا خمسمائة درهم ؟ فقال : أليس في وصيّته أن يعطى الذي أوصى له من الغلَّة ثلاثمائة درهم ويقسّم الباقي على قرابته من أمّه وقرابته من أبيه ؟ قلت : نعم ، قال : ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلَّة شيئا حتّى يوفي الموصى له بثلاثمائة درهم ثمّ لهم ما بقي بعد ذلك - الخبر » . دالّ بالمناط أنّ في الأرطال المعلومة لا يريد النّقص على صاحبها .
وكذلك ما أفتوا به في اشتراء صاع من الصّبرة بوقوع نقص فيها لو أصابتها آفة .
( مسائل :
الأولى : لا يجوز بيع الثمرة بجنسها
نخلا كان أو غيره )
( 2 ) قال الشّارح : « إجماعا في الأوّل وعلى المشهور في الثّاني تعدية للعلَّة المنصوصة في المنع من بيع الرّطب بالتّمر وهي نقصانه عند الحفاف إن بيعت بيابس ، وتطرّق احتمال الزّيادة في كلّ من العوضين الرّبويّين ولا فرق في المنع بين كون الثّمن منها ومن غيرها وإن كان الأوّل أظهر منعا » .
أقول : أمّا ما قاله الشّارح من أنّ عدم الجواز في النّخل إجماعيّ ، ففيه أنّه في ما إذا كان بجنسها منه لا مطلقا كما هو ظاهر إطلاقه . قال الشّيخ في خلافه : « ومن أصحابنا من قال : « انّ المحرّم أن يبيع على الرّؤوس من النّخل بتمر منه ، فأمّا بتمر آخر فلا بأس » .
واختار الجواز بتمر آخر الحلبيّ والشّيخ في نهايته ، والقاضي في كامله ، قال الأوّل : « ولا يجوز بيع ما في رؤس النّخل بكيل ولا وزن منها » .