لئلَّا يعضّ ، وكمّه : جعل على فيه الكمام » .
وقال الثّاني : « وعلَّقوا الأكمة على الخيل وهي المخالي ، الواحد كمام » فترى أنّه أيضا جعل الأكمة جمع كمام عكس ما قال ، لكن ذكر للكمام معناه الثّاني ما يسدّ به فم الخيل .
وأمّا الصّحاح والقاموس فجعلا الكمام أيضا جمعا كالأكمّة فقالا :
« والكمّ بالكسر وعاء الطَّلع وغطاء النّور كالكمامة بالكسر والجمع أكمة وأكمام وكمام » .
وبالجملة لا ريب في جمعيّة أكمة وإنّما الخلاف في كمام وجمعيّته غير محقّق ، وأمّا ما في أخبارهم « كانت كمام أصحاب النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بطحاء » أي غير منتصبة فإنّما هي في رواية وفي أخرى « كانت أكمتهم بطحاء » قالوا :
جمع كمّة أي قلنسوة .
هذا ، والمشهور خبرا وقولا التّعبير ببيع الثّمار ولكنّ العرف يعدّون الثّمار منافع الأشجار ويجعلون معاملتها إجارة .
ويشهد له ما عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « وإن استبان لك ثمرة الأرض سنة أو أكثر صلح إجارتها وإلَّا لم يصلح » ، وما رواه التّهذيب ( في 36 من أخبار مزارعته ، 19 من تجاراته صحيحا ) عن محمّد الحلبيّ وعبيد اللَّه الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « تقبّل الثّمار إذا تبيّن لك بعض حملها سنة وإن شئت أكثر ، وإن لم يتبيّن لك ثمرها فلا تستأجرها » .
والظَّاهر أنّ الأصل في الخبرين واحد وأنّ الأوّل محرّف .
( ويجوز بيع الخضر بعد انعقادها لقطة ولقطات معينة كما يجوز شراء الثمرة الظاهرة وما يتجدد في تلك السّنة وفي غيرها ويرجع في اللقطة إلى العرف )
( 1 ) أمّا الأوّل فروى الكافي ( في أوّل بيع الثّمار ، وهو 73 من معيشته ) عن بريد « قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الرّطبة تباع قطفة أو قطفتين أو ثلاث
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 207
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٧