من عناوين ما روي عن الصّادق عليه السّلام : جوابه عليه السّلام عن جهات معايش العباد ) :
« فأمّا وجوه الحرام من وجوه الإجارة نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم عليه أكله أو شربه - إلى - أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضرارا ، أو قتل النّفس بغير حلّ ، أو حمل التّصاوير والمزامير والبرابط والخمر والخنازير والميتة والدّم أو شيء من وجوه الفساد الذي كان محرّما عليه من غير جهة الإجارة فيه ، وكلّ أمر منهيّ عنه من جهة من الجهات فمحرّم على الإنسان إجارة نفسه فيه أوله ، أو شيء من أوله إلَّا لمنفعة من استأجرته كالَّذي يستأجر الأجير يحتمل له الميتة ينجيها عن أذاه أو أذى غيره » .
وأمّا ما رواه الكافي ( في 6 من 103 من أبواب معيشته ) عن عمر بن أذينة عن الصّادق عليه السّلام « كتبت إليه أسأله عن الرّجل يؤاجر سفينته أو دابّته ممّن يحمل عليها أو فيها الخمر والخنازير ، قال : لا بأس » .
فمحمول على أنّه لم يؤاجره لذلك وإنّما المستأجر استعمله كذلك لعدم تديّنه ، جمعا بينه وبين ما مرّ عن التّحف .
وما رواه الكافي ( في 8 ممّا مرّ ) عن جابر ، عنه عليه السّلام « سألته عن الرّجل يؤاجر بيته يباع فيها الخمر ، قال : حرام أجره » .
( ويكره بيعه لمن يعمله )
( 1 ) وتختلف درجة الكراهة باختلاف درجة المحرّم .
روى الكافي ( في 2 من 103 من معيشته ) عن عمر بن أذينة « كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه برابط ، فقال : لا بأس ، وعن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه صلبان ؟ قال : لا » .
وفي 5 منه ، عن عمرو بن حريث ، عنه عليه السّلام « سألته عن التّوت أبيعه يصنع به الصّليب والصّنم ؟ قال : لا » .
وروى ( في أوّل 107 منه ) عن البزنطيّ ، عن الرّضا عليه السّلام « سألته عن بيع العصير فيصير خمرا قبل أن يقبض الثّمن ، فقال : لو باع ثمرته ممّن يعلم أنّه يجعله حراما لم يكن بذلك بأس فأمّا إذا كان عصيرا فلا يباع إلَّا بالنّقد » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 19
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩