تضمّن الاغتسال والغالب في حال النّاس إذا دخلوا بئرا للغسل فيها الارتماس فيها ، ولذا عبّر الشّيخ به . ثمّ لا يبعد صحّة الغسل إذا كان بدنه طاهرا كما هو المفروض في كلامهم ووجوب النزح للنّجاسة الحكميّة ، غسله كان ترتيبيّا أو ارتماسيّا كماء يغتسل به الجنب في الخارج .
( وخروج الكلب حيّا )
( 1 ) روى التّهذيب ( في 18 من 11 من طهارته ) والاستبصار ( في 7 من 20 من أبواب طهارته ) عن أبي مريم حدّثنا جعفر قال :
« كان أبو جعفر عليه السّلام يقول - إلى أن قال : - وقال جعفر عليه السّلام : إذا وقع فيها - أي الكلب في البئر - ثمّ أخرج منها حيّا نزح منها سبع دلاء » .
رواه التهذيب عن كتاب محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن العبّاس بن معروف ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن أبي مريم . ورواه في 29 من 8 من زيادات أبواب طهارته عن كتابه ، عن العبّاس ، عن عبد اللَّه عنه .
أفتى به الشّيخ في نهايته ومبسوطه ، والقاضي وابن حمزة ، وحكم الحليّ فيه بالأربعين ولا عبرة بقوله .
( وخمس لذرق الدّجاج )
( 2 ) في المصباح تفتح الدّال من الدّجاج وتكسر قيل : الكسر لغة قليلة . أطلق الدّجاج الشّيخ في مبسوطه ونهايته وتبعه القاضي وابن حمزة . وقيّده المفيد والدّيلميّ والحلبيّ والقاضي والحليّ بالجلَّال ولم نقف له على خبر لا مطلق ولا مقيّد وإنّما في موت الدّجاج في بعض الأخبار سبع وفي بعضها دلوان أو ثلاثة .
وقد تكلَّف المختلف في الاستدلال له بصحيح ابن بزيع عن الرّضا عليه السّلام « يقطر في البئر قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شيء من العذرة كالبعرة أو نحوها ما الذي يطهّرها حتّى بحلّ الوضوء منها للصّلاة ؟ فوقّع بخطَّه ينزح منها دلاء » . وهو كما ترى موضوعا وحكما .
( وثلاث للفأرة والحيّة )
( 3 ) أمّا الفأرة وكان عليه أن يقيّدها بدون الانتفاخ ، فروى التّهذيب ( في 19 من 11 من طهارته ) والاستبصار ( في