مختصّ بماء المطر الذي يختلط به أحد هذه النّجاسات فيجوز استعماله بعد نزح أربعين . هب أنّه أخذ بالأكثر في الخبر الأوّل احتياطا كيف جعل الثلاثين في هذا أربعين ؟ ! والظَّاهر أنّ قوله في مبسوطه : « روي نزح الأربعين وإن كانت مبخرة » الأصل فيه اختلاط استبصاره ، وإلَّا فليس في الماء المختلط غير ثلاثين .
( ونزح عشر ليابس العذرة )
( 1 ) ليس لنا إلَّا ما مرّ في نزح خمسين للعذرة الرّطبة ما رواه الكافي ( في 12 من 4 من طهارته ) عن عليّ بن أبي حمزة ، عن الصادق عليه السّلام « سألته عن العذرة تقع في البئر ؟ قال : ينزح منها عشرة دلاء فإن ذابت فأربعون أو خمسون دلوا » وروى التّهذيب ( في 33 من 11 من طهارته ) عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثله ، وقلنا ثمّة : لا يبعد كون الأصل فيهما واحدا بأن يكون سقط « عن أبي بصير » عن الأوّل .
( وقليل الدّم )
( 2 ) قال الشّارح : « والمرويّ : دلاء يسيرة » قلت : بل المرويّ دلاء يسيرة في خبر مرّتين ، ودلاء بدون « يسيرة » في خبرين ، وفي خبر « عشرون » ، وفي خبر « ثلاثون » أمّا الأوّل فروى الكافي ( في 8 من 4 من أوّله ) عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام - في خبر - « وسألته عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر هل يصلح أن يتوضّأ منها ؟ قال : ينزح منها دلاء يسيرة ثمّ يتوضّأ منها ، وسألته عن رجل يستقي من بئر فيرعف فيها هل يتوضّأ منها ؟ قال : ينزح منها دلاء يسيرة » . ورواه التّهذيب ( في 7 من 8 من زيادات طهارته ) والاستبصار ( في أوّل 8 من أبواب حكم آباره ) .
وأمّا الثّاني فروى التّهذيب ( في 9 من 11 من أبواب طهارته ) عن عمّار الساباطيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « سئل عن رجل ذبح طيرا فوقع بدمه في البئر ؟ فقال : ينزح منها دلاء - الخبر » .
وروى الكافي ( في أوّل باب بئره الأوّل صحيحا ) عن ابن بزيع « كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل الرّضا عليه السّلام عن البئر يكون في المنزل للوضوء فيقطر