وروى في 5 ممّا مرّ عن عبد اللَّه بن عاصم « سألت الصّادق عليه السّلام عن الرّجل لا يجد الماء فيتيمّم ويقيم في الصّلاة فقال : فجاء الغلام فقال : هو ذا الماء ؟ فقال : إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضّأ وإن كان قد ركع فليمض في صلاته - الخبر » .
وبهما أفتى العمّانيّ والشّيخ في نهايته والصدوق في فقيهه كما مرّ .
وأما ما رواه التّهذيب في 64 ممّا مرّ عن محمّد بن حمران ، عن الصّادق عليه السّلام « قلت له : رجل تيمّم ثمّ دخل في الصّلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ، ثمّ يؤتى بالماء حين يدخل في الصّلاة ؟ قال : يمضي في الصّلاة واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلَّا في آخر الوقت » وأفتى به المفيد ومسائل خلاف المرتضى فمحمول على أنّه إذا دخل في آخر الوقت لقوله : « واعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلَّا في آخر الوقت » .
وأمّا قول الدّيلميّ « بنقض الصّلاة إلَّا أن يقرء » فلم نقف على مستنده .
وبالجملة الخلاف في جواز التقديم مع اليأس ، وأمّا مع الرّجاء فلا - خلاف في عدم جوازه ، لكن ظاهر العمّانيّ صحّته مع كونها مراعاة فقال :
« لا يجوز التيمّم إلَّا في آخر الوقت ولو تيمّم في أوّل الوقت وصلَّى ثمّ وجد الماء وعليه وقت تطهّر وأعاد الصّلاة ، وإن وجد الماء بعد مضيّ الوقت فلا إعادة عليه » وكأنّه استند إلى خبر يعقوب بن يقطين المتقدّم .
بل يمكن الاستدلال له بما رواه الكافي ( في آخر 41 من أوّل فروعه ) عن أبي بصير « سألت عن رجل كان في سفر وكان معه ماء فنسيه وتيمّم وصلَّى ثمّ ذكر أنّ معه ماء قبل أن يخرج الوقت ، قال : عليه أن يتوضّأ ويعيد الصّلاة - الخبر » .
هذا وقال المفيد - كما نقل التّهذيب بعد 67 من أخبار تيمّمه ، 8 من أوّله - : « ولو أنّ متيمّما دخل في الصّلاة فأحدث ما ينقض الوضوء من غير تعمّد ووجد الماء لكان عليه أن يتطهّر ويبني على ما مضى من صلاته ما لم
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 450
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٥٠