ومرّ في عنوان « والتّسمية » من سنن الوضوء دعاء للاستنجاء من البول « اللَّهمّ حصّن فرجي وأعفّه واستر عورتي وحرّمها على النّار » .
( والاعتماد على اليسرى )
( 1 ) لم أقف فيه على نصّ ولا ذكره القدماء حتّى الشّرائع واستدلّ الشّارح له بأنّه ورد عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه علَّم أصحابه الاتّكاء على اليسرى . وهو كما ترى في أصله وفرعه .
( والاستبراء )
( 2 ) عطف على « التّباعد » فيكون المعنى ويستحبّ الاستبراء .
روى الكافي ( في أوّل باب الاستبراء ، 13 من أبواب أوّله ) عن محمّد بن مسلم « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل بال ولم يكن معه ماء ؟ فقال : يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات وينتر طرفه فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ولكنّه من الحبائل » .
ورواه التّهذيب ( في 10 من 3 من أوّله ) عن كتاب الكافي مثله ، وفي 26 من 2 من أبواب زيادات طهارته عن كتاب عليّ بن إبراهيم مثله .
والخبر كما ترى لم يذكر إلَّا عصر أصل الذّكر إلى طرفه ثلاث مرّات ثمّ نتر طرفه ، ولكن قال الفقيه ( بعد 24 من أخبار بابه الثاني ) : « ومن أراد الاستنجاء فليمسح بإصبعه من عند المقعدة إلى الأنثيين ثلاث مرّات ثمّ ينتر ذكره ثلاث مرّات » . ومثله في هدايته فقال في باب وضوئه : « فإذا أراد الاستنجاء مسح بإصبعه من عند المقعدة إلى الأنثيين ثلاث مرّات ثمّ ينتر ذكره ثلاث مرّات » .
فترى أنّ الخبر لم يتضمّن المسح من المقعدة ، وكتابا الصّدوق لم يتضمّنا عصر الذّكر إلى طرفه ، ثمّ الخبر أطلق نتر طرف الذّكر ، والكتابان عيّنا الثّلاث ، لكنّ المفيد جمع بين الثّلاثة وخيّر في الأخير في العدد من الواحدة إلى الثّلاث فقال في مقنعته : « فليمسح بإصبعه الوسطى تحت أنثييه إلى أصل القضيب مرّتين أو ثلاث ثمّ يضع مسبحته تحت القضيب وإبهامه فوقه ويمرّهما
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٠