لا يشترط كاليدين فيه شيء كالمسح في الرّأس والرّجلين جوازه ليس ببعيد .
( مرتّبا )
( 1 ) بين الوجه واليد اليمنى واليد اليسرى الذي هو إجماعي عندنا فنقل الخلاف عن أبي حنيفة عدم الترتيب حتّى في الوجه ، وعن الشّافعيّ وابن حنبل عدم الترتيب في اليدين وأمّا ما في الجعفريّات « عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام قال : إذا توضّأت فلا عليك بأيّ رجليك بدأت وبأيّ يديك بدأت - الخبر » فمحمول على التقيّة فقد عرفت أنّه مذهب الشّافعيّ والحنبليّ .
وبين الرّجل اليمنى والرّجل اليسرى الذي هو مشهور عندنا ذهب اليه الصدوقان والعمّانيّ والإسكافيّ والدّيلميّ والشّيخ في خلافه وهو ظاهر الكافي فروى ( في 2 من أخبار 19 من أبواب أوّله ، باب مسح الرّأس والقدمين ) حسنا عن محمّد بن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - « قال : وذكر المسح فقال : امسح على مقدّم رأسك وامسح على القدمين وابدأ بالشّق الأيمن » .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه النجاشيّ في أوّل كتابه في عنوان أبي رافع « عن أبي رافع - وكان كاتب أمير المؤمنين عليه السّلام - انّه كان يقول : « إذا توضّأ أحدكم للصّلاة فليبدء باليمين قبل الشّمال من جسده » .
وما رواه أمالي ابن الشّيخ عن أبي هريرة « أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان إذا توضّأ بدء بميامنه » . وذهب المقنعة إلى جواز مسحهما معا ، وتبعه الحليّ ، وهو ظاهر الشّيخ في نهايته ومبسوطه وهو ظاهر الحلبيّ ومهذّب القاضي ، وجوّز المختلف مسح اليسرى قبل اليمنى استنادا إلى إطلاق * ( « وأَرْجُلَكُمْ » ) * فيقال له * ( « وأَيْدِيَكُمْ » ) * أيضا مطلق .
وأمّا إطلاقات الأخبار ففي أوّل صفة وضوء الكافي ، 17 من أوّله عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - « ثمّ مسح - أي النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - بما بقي في يده رأسه ورجليه ولم يعدهما في الإناء » . وفي ثانيه عن بكير ، عنه عليه السّلام « ثمّ مسح بفضل يديه رأسه ورجليه » . وفي ثالثة عن محمّد بن مسلم ، عنه عليه السّلام « ثمّ مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه » وغيرها فمنزّلة على المتعارف ، ففي رابعة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 161
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٦١