متفاوتة بحسب الكمال والنقص ، فينتزع مرتبتها الكاملة عن جميع الأجزاء
الواجبة والمستحبة ، كالقنوت ونحوه ، بحيث يكون المنطبق
للعنوان في هذه المرتبة جميع هذا الاجزاء ، ومرتبة منها تنتزع عن
الأجزاء الواجبة بضميمة بعض خاص من الأجزاء المندوبة ، ومرتبة
منها تنتزع عن الواجبات بضميمة بعض آخر منها ، وهكذا تتدرج من
الكمال إلى النقص إلى أن تصل إلى مرتبة هي أخس المراتب ، وهي
التي يقتصر فيها على الواجبات فقط . وعلى هذا فالقنوت أيضا له
دخالة في تحقق طبيعة الصلاة وانتزاع عنوانها ، ولكن بمرتبتها
الكاملة ، فالمنتزع عنه لهذه المرتبة من الطبيعة هو جميع الأجزاء
الواجبة والمستحبة ، ونفس الامر بالطبيعة يدعو إلى الاتيان بالقنوت
أيضا من جهة كونه جزا لما ينطبق عليه عنوان المأمور به ببعض
مراتبه ، والمكلف مخير عقلا في إتيان أي مرتبة منها أراد ، هذا حال
الجز . ومنه يعرف حال الشرط أيضا مثل إتيان الصلاة في المسجد
مثلا . وبالجملة فما عده في الكفاية جزا أو شرطا للفرد يرجع إلى
الجزئية أو الشرطية لمرتبة خاصة من الطبيعة المشككة فتدبر .
نهاية الأصول تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 58
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٥٨