أخبر بها الآخرون بحيث يكون وقوع كل منها مشكوكا ، ولكن يعلم إجمالا بوقوع واحدة منها فيؤخذ بمدلول تضمني أو التزامي يدل
عليه الجميع ، كشجاعة علي عليه السلام المستفاد إجمالا من الاخبارات المربوطة بغزواته ، فان بعضها يرتبط بواقعة خيبر وبعضها
بواقعة أحد وبعضها بواقعة بدر .
ثم إن كلا من التفصيلي والاجمالي ينقسم إلى قسمين :
الأول : ما إذا كان المخبر به للجماعة والمحكي لاخباراتهم قول شخص .
الثاني : ما إذا كان المخبر به ، غير القول من الوقائع الأخرى .
ثم إن القسم الأول من التفصيلي
[ 1 ]
ينقسم إلى قسمين : اللفظي والمعنوي .
فالأول : ما إذا كان منقول أعني قول الشخص منقولا بألفاظه .
والثاني : ما إذا كان منقولا بألفاظ أخرى فيكون المنقول للجماعة معنى هذا القول الشخصي .
فاللفظي والمعنوي قسمان لقسم من التفصيلي الذي هو في مقابل الاجمالي .
2 - الخبر الواحد
والخبر الواحد أيضا على قسمين : مستفيض وغير مستفيض .
فالأول : عبارة عما إذا كان المخبرون ثلاثة أو أزيد كما في بعض التفاسير ، أو أزيد من ثلاثة كما فسره آخرون . وربما يجعل التقسيم
ثلاثيا ، فيقسم الخبر أولا إلى المتواتر والمستفيض والواحد ولا مشاحة في الاصطلاح .
ثم إنه ربما يقال ، بإفادة مطلق الخبر الواحد للقطع وخص ذلك بعضهم باخبار ( الكافي ) وزاد بعضهم اخبار ( الفقيه ) واخر ، اخبار
( التهذيب ) و ( الاستبصار ) وهذا السنخ من الأقوال لا ينبغي ان يصدر من العاقل ، وكان ( أحمد بن حنبل ) من العامة أيضا قائلا بإفادة
مطلق الخبر القطع ، وكان رجلا وجيها عند العامة لكمال تقدسه وتزهده ، واما غير هؤلاء فالمشهور بينهم من العامة والخاصة ، قائلون
بحجية الخبر والمتتبع في كتب فتاوى العامة يظهر له ان بنائهم كان على الاعتماد بالخبر في فقههم وقد نسب العامة عدم الحجية إلى
( الخوارج ) .
[ 1 ]
الظاهر جريان القسمين في القسم الأول من الاجمالي أيضا ح - ع - م .
نهاية الأصول تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 487
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٤٨٧