الفصل الرابع :
حجية الخبر
( الشيخ ) ( قده ) وان ذكر مسألة حجية الشهرة والاجماع المنقول ، قبل هذه المسألة ولكن لكمال ارتباطهما بها وتفرعهما عليها
نؤخرهما ونقدم بحث حجية الخبر ، فنقول :
الخبر هو الكلام الحاكي عن تحقق مضمونه في الواقع في قبال الانشاء الذي هو بنفسه وسيلة لايجاد مضمونه من دون ان يكون له واقع
يطابقه أو لا يطابقه .
وبعبارة أخرى : الخبر هو القول الذي يحتمل الصدق والكذب .
أقسام الخبر :
1 - الخبر المتواتر
انهم قسموا الخبر إلى المتواتر وغيره وسموا غير المتواتر بالواحد فالمتواتر عبارة عن اخبار جماعة بلغوا في الكثرة حدا يمتنع عادة
تواطؤهم على الكذب عمدا أو خطأ ، فهو خبر يوجب بنفسه العلم بالواقع .
وقسمه القدماء إلى اللفظي والمعنوي وزاد المتأخرون قسما اخر ، سموه تواترا إجماليا .
والظاهر أن الاجمالي ليس قسيما للفظي والمعنوي لاختصاصهما بما إذا كان المخبر به قول شخص واما الاجمالي فيعم ما إذا كان
المخبر به غيره .
فالأولى في مقام التقسيم ان يقال : التواتر اما تفصيلي أو إجمالي ، فالتفصيلي عبارة عن اخبار الجماعة عن واقعة واحدة بحيث يكون
المخبر به في جميع الاخبارات ، واقعة واحدة وامر مخصوص شخصي .
والاجمالي عبارة عن اخبار كل واحد من الجماعة عن واقعة مخصوصة غير الوقائع التي
نهاية الأصول تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 486
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٤٨٦