ذكر دليلين لعدم جواز التمسك :
وكان بعض مشايخنا ( طاب ثراه ) يستدل لعدم جواز التمسك ، بأن
التمسك بأصالة العموم وعدم التخصيص إنما يصح فيما إذا شك في
تخصيص العام ، أو علم بتخصيصه وشك في تخصيص زائد ، وما
نحن فيه ليس كذلك ، إذ على فرض عدم التمسك بالعام في الفرد
المشكوك فيه لا يلزم تخصيص زائد ، فإن إخراج جميع أفراد الفاسق
في المثال السابق بتخصيص واحد لوقوعه بكلمة واحدة وليس
إخراج كل منها بتخصيص مستقل .
وذكر الشيخ ( قده ) - على ما في تقريرات بحثه - لعدم جواز التمسك
وجها آخر .
وحاصله : أن التمسك بالعموم إنما يصح في الشكوك التي يكون
المرجع لرفعها هو الشارع ، كما إذا شك في تخصيص زائد أو في أصل
التخصيص ، وأما الشبهة المصداقية فليس رفعها من وظائف الشارع ،
إذ ما هو على الشارع إنما هو بيان كلي المخصص ، والمفروض أنه
بينه ، وأما أن زيدا مثلا داخل في عنوان المخصص أو لا فلا يرتبط
بالشارع ، فلا يجوز فيه التمسك بعموم كلامه .
بها حتى في اللبيات لم يبق لنا عام جائز العمل ، فإن كل عام مخصوص
عقلا بما إذا لم يزاحم ملاك حكمه بملاك أقوى واقعا ، ولا حكم من
الأحكام الشرعية إلا ويحتمل فيه عروض ملاك أقوى يرفع به الحكم
التابع للملاك الأول ، فافهم . ح - ع - م .
نهاية الأصول تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 332
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٣٣٢