المحقق الخراساني في مقام الجواب عن الشيخ حيث قال في الكفاية
ما حاصله : إن الظهور إما بالوضع أو بالقرينة ، وكلاهما منتفيان في
العام المخصص بالنسبة إلى تمام الباقي .
توضيح الفساد : أن ما ذكره من كون الظهور إما بالوضع أو بالقرينة إن كان
على سبيل منع الجمع فممنوع ، لما عرفت من أن اللفظ في
الاستعمالات المجازية يكون مستعملا في نفس ما وضع له ، ولكن
بمعونة القرينة وإن كان على سبيل منع الخلو فمسلم ولكن نمنع
انتفاءهما في العام المخصص ، بل نحتاج فيه إلى كليهما ، فإن دلالته
على البعض المقصود ، بسبب وضعه لما هو في ضمنه واستعماله في
الموضوع له ، وأما عدم إرادة غيره فيستفاد بالقرينة .
هذا كله إنما هو في بيان المسألة بالتقريب العلمي ، وإلا فلو رجعت
إلى العرف والعقلاء رأيتهم لا يشكون في حجية العام المخصص
بالنسبة إلى الباقي ، ولا يعذرون العبد لو ترك الباقي معتذرا ، بعدم كون
القرينة الصارفة معينة وكون المجازات متعددة بحسب تعدد
مراتب التخصيص ، إلى غير ذلك من المفاهيم المسرودة في حجرات
المدارس .
فإن قلت : على ما ذكرت في بيان المجازات ( من كونها مستعملة في
نفس الموضوع له ) ما هو المسند إليه في مثل ( جاء أسد ) إذا أريد به
الرجل الشجاع ؟ فإن إسناد المجئ إلى المعنى الحقيقي كذب ، وإلى
المجازي وإن لم يكن كذبا ، ولكنه غير مذكور في اللفظ على ما
ذكرت . قلت : إن المسند إليه هو المراد الجدي ، أعني المشبه في
المثال ، والدال عليه هو القرينة ، ولا يلزم ذكره في اللفظ بلا واسطة ،
فافهم ) .
نهاية الأصول تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 326
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص٣٢٦